تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
السلام : على أهل الولاية ( 1 ) . وقريب منهما غيرهما . وأورد عليها صاحب الحدائق ره : بأن موردها إنما هو المال المتميز في حد ذاته لملك مفقود الخبر ، والحاق المال المشترك به مع كونه لا دليل عليه قياس مع الفارق ، لأنه لا يخفى أن الاشتراك في المال سار في كل درهم درهم وجزء جزء منه ، فعزل هذا القدر المعلوم للمالك المجهول مع كون الشركة شائعة في أجزائه كما أنها شائعة في أجزاء الباقي لا يوجب استحقاق المالك المجهول له حتى يتصدق به عنه ، فهذا العزل لا ثمرة له ، بل الاشتراك باق مثله قبل العزل . وفيه : أنه لو سلم ورود تلك النصوص في المتميز لا سبيل إلى توهم الاختصاص به وعدم شمولها للمختلط سوى ما ذكره ره من الفرق بينهما ، وهو فاسد ، إذ الظاهر من مصحح يونس ثبوت الولاية على الحرام لمن هو تحت يده بأن يبدله بغيره ، فإنه عليه السلام حكم بجواز بيعه والتصدق بثمنه ، وعليه فله الولاية في صورة الاختلاط على تعيين مال الغائب المجهول وتخليص ماله بالقسمة وبعد ذلك يكون بحكم المتميز بل هو هو ، مع أن ما ذكر من أن موردها المال المتميز غير صحيح ، إذ مورد خبر أبي حمزة لو لم ندع كونه خصوص الممتزج ولو بمال غير المالك المجهول ، إذ من المستبعد جدا تمييز أموال من يعرف منهم عما لا يعرف صاحبه وتمييز جميعها عن مال نفسه ، فلا أقل من كونه عاما للمختلط والمتميز ، وقوله عليه السلام ماله لا يدل على الاختصاص ، بل يمكن أن يكون من جهة ما ذكرناه من ولايته على التبديل والتقسيم . وقد يتوهم معارضة هذه النصوص مع طوائف من النصوص : منها : ما دل على لزوم ابقاء المال على حاله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 2 .