تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
مسقطات الخيار كما هو الأظهر في مثل خيار العيب ، فليس له الفسخ ، وإلا فحيث إنه وقع الشراء وصار بعض العين متعلقا لحق أرباب الخمس فلو فسخ أو رد بالإقالة فلا بد من ارضاء البائع بقبول ما عداه مع قيمة خمسها ، أو ارضاء أرباب الخمس بقبول قيمته فتدبر فإن تنقيح القول في ذلك يحتاج إلى بسط في المقال لا يسعه المقام . راجع الجزء السادس عشر من هذا الكتاب . ولا يسقط أيضا لو أسلم الذمي بعد الشراء والقبض إلا بناءا على سقوطه بالاسلام في سائر المقامات كالزكاة بمقتضى حديث الجب . فراجع ما حققناه في كتاب الزكاة من هذا الجزء . أما لو أسلم قبل القبض ، فبناءا على كون القبض كاشفا عن انتقال المبيع من حين العقد فحكم هذا الفرض حكم سابقه ، وأما بناءا على كونه ناقلا فقد يقال : إنه لا يجب عليه الخمس لتحقق الشراء بعد الاسلام ، إذ الموضوع ليس هو الشراء الانشائي بل الحقيقي المتوقف على دخول المشتري في ملكه أو صيرورته موردا لحقه فعلا كما في الأرض المفتوحة عنوة . وفيه : أن الشراء الحقيقي أيضا يكون قبل الاسلام ، وتأثيره يكون بعده . السابع : لو تملك ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، بل قولان : اختار أولهما صاحب الجواهر ره والشيخ الأعظم ره ولم يستدلا له . وقد استدل غيرهما له : بأن تملك الذمي كان في حال اسلام البائع فيصدق تملك الذمي من مسلم . وفيه : أولا : أنه لو تم فإنما هو على القول بالنقل لا الكشف . وثانيا : أنه لا يتم حتى على النقل ، إذ الشراء كان من الذمي . ودعوى أن موضوع الخمس مطلق الانتقال وهو إنما يكون من المسلم ، مندفعة