شرح
مسقطات الخيار كما هو الأظهر في مثل خيار العيب ، فليس له الفسخ ، وإلا فحيث إنه
وقع الشراء وصار بعض العين متعلقا لحق أرباب الخمس فلو فسخ أو رد بالإقالة فلا
بد من ارضاء البائع بقبول ما عداه مع قيمة خمسها ، أو ارضاء أرباب الخمس بقبول
قيمته فتدبر فإن تنقيح القول في ذلك يحتاج إلى بسط في المقال لا يسعه المقام . راجع
الجزء السادس عشر من هذا الكتاب .
ولا يسقط أيضا لو أسلم الذمي بعد الشراء والقبض إلا بناءا على سقوطه
بالاسلام في سائر المقامات كالزكاة بمقتضى حديث الجب . فراجع ما حققناه في كتاب
الزكاة من هذا الجزء .
أما لو أسلم قبل القبض ، فبناءا على كون القبض كاشفا عن انتقال المبيع
من حين العقد فحكم هذا الفرض حكم سابقه ، وأما بناءا على كونه ناقلا فقد يقال :
إنه لا يجب عليه الخمس لتحقق الشراء بعد الاسلام ، إذ الموضوع ليس هو الشراء
الانشائي بل الحقيقي المتوقف على دخول المشتري في ملكه أو صيرورته موردا لحقه
فعلا كما في الأرض المفتوحة عنوة .
وفيه : أن الشراء الحقيقي أيضا يكون قبل الاسلام ، وتأثيره يكون بعده .
السابع : لو تملك ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل
القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، بل قولان : اختار أولهما صاحب الجواهر ره
والشيخ الأعظم ره ولم يستدلا له .
وقد استدل غيرهما له : بأن تملك الذمي كان في حال اسلام البائع فيصدق تملك
الذمي من مسلم .
وفيه : أولا : أنه لو تم فإنما هو على القول بالنقل لا الكشف .
وثانيا : أنه لا يتم حتى على النقل ، إذ الشراء كان من الذمي .
ودعوى أن موضوع الخمس مطلق الانتقال وهو إنما يكون من المسلم ، مندفعة