شرح
وأورد عليه جماعة منهم المحقق الهمداني ره : بأن اطلاق شراء الأرض عرفا في
مثل المقام إن كان فهو إما من باب المسامحة ، أو من حيث إنهم يرونها ملكا حقيقيا
للمتصرف ، فلا اشكال في خروجه عن موضوع النص ، فضلا عن منصرفه .
وفيه : أنه لا اشكال في عدم اعتبار دخول المبيع في ملك المشتري في صدق
الشراء ، بل لو كان المبيع حقا من الحقوق يصدق الشراء ، كما أنه لو كان المبيع هو
العين وكانت نتيجة البيع صيرورتها مستحقة للمشتري كما في الأرض المفتوحة عنوة
لصدق الشراء كما حققناه في محله في حاشيتنا على المكاسب ، وعليه فيجب عليه
الخمس ، فيقابل الأرض من حيث إنها مستحقة غير مملوكة بمال ، فعليه خمس ذلك
المال .
فتحصل : أن الأقوى وجوب الخمس في الأرض المفتوحة عنوة مطلقا ، ولزوم
تكرار الخمس لا محذور فيه بعد اختلاف جهتي الوجوب .
لا يسقط هذا الخمس بالإقالة والفسخ
السادس : لا يسقط هذا الخمس لو باع الذمي الأرض بعد الشراء من مسلم
آخر ، بل وإن باعها من الأول أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم بلا خلاف .
وإنما الخلاف فيما لو ردها إلى البائع بالإقالة ، أو كان له الخيار ففسخ ، فعن
البيان والمسالك : احتمال السقوط بالإقالة ، وعن جماعة : احتمال السقوط بالفسخ .
واستدل للسقوط بهما : بأن الإقالة والفسخ توجبان حل العقد من أول الأمر
لا من حينهما ، وبظهور النص في الشراء المستقر اللازم ، ولكن المبنيين فاسدان .
وحق القول في المقام : إن صيرورة العين أو بعضها مستحقة للغير أن كانت من