تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
وأورد عليه جماعة منهم المحقق الهمداني ره : بأن اطلاق شراء الأرض عرفا في مثل المقام إن كان فهو إما من باب المسامحة ، أو من حيث إنهم يرونها ملكا حقيقيا للمتصرف ، فلا اشكال في خروجه عن موضوع النص ، فضلا عن منصرفه . وفيه : أنه لا اشكال في عدم اعتبار دخول المبيع في ملك المشتري في صدق الشراء ، بل لو كان المبيع حقا من الحقوق يصدق الشراء ، كما أنه لو كان المبيع هو العين وكانت نتيجة البيع صيرورتها مستحقة للمشتري كما في الأرض المفتوحة عنوة لصدق الشراء كما حققناه في محله في حاشيتنا على المكاسب ، وعليه فيجب عليه الخمس ، فيقابل الأرض من حيث إنها مستحقة غير مملوكة بمال ، فعليه خمس ذلك المال . فتحصل : أن الأقوى وجوب الخمس في الأرض المفتوحة عنوة مطلقا ، ولزوم تكرار الخمس لا محذور فيه بعد اختلاف جهتي الوجوب . لا يسقط هذا الخمس بالإقالة والفسخ السادس : لا يسقط هذا الخمس لو باع الذمي الأرض بعد الشراء من مسلم آخر ، بل وإن باعها من الأول أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم بلا خلاف . وإنما الخلاف فيما لو ردها إلى البائع بالإقالة ، أو كان له الخيار ففسخ ، فعن البيان والمسالك : احتمال السقوط بالإقالة ، وعن جماعة : احتمال السقوط بالفسخ . واستدل للسقوط بهما : بأن الإقالة والفسخ توجبان حل العقد من أول الأمر لا من حينهما ، وبظهور النص في الشراء المستقر اللازم ، ولكن المبنيين فاسدان . وحق القول في المقام : إن صيرورة العين أو بعضها مستحقة للغير أن كانت من