شرح
كانت الأرض مبيعة تبعا أو استقلالا ، وعليه فدعوى عدم ثبوت الحكم فيما لو كان
المشترى هو الدار مثلا لأنه تكون الأرض حينئذ ملحوظة تبعا ، في غير محلها .
الثالث : ظاهر الأصحاب أن مصرف هذا الخمس مصرف غيره من الأقسام .
ويشهد له : ظهور لفظ الخمس في المعنى المعهود الشرعي لثبوت الحقيقة
الشرعية أو المتشرعية له في عصر صدور هذه النصوص ، واحتمال كون المراد منه
الخراج الخمسي قد عرفت دفعه لتوقفه على إرادة تضعيف العشر على الذمي إذا
اشترى أرضا عشرية ، وقد عرفت ما فيه .
الرابع : ظاهر المشهور اختصاص الحكم بالشراء ، وعن كاشف الغطاء :
التصريح بعمومه لمطلق المعاوضة دون الانتقال المجاني ، وعن ظاهر الشهيدين : شموله
لمطلق الانتقال ولو مجانا . والأول أقوى لاختصاص النص بالشراء .
واستدل للثاني : بعمومه عرفا لسائر المعاوضات لالغاء خصوصية الشراء .
وللثالث : بأن المناط هو الانتقال كما يستفاد من نقل أقوال الخاصة والعامة في
التذكرة .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا وجه للالغاء المذكور مع احتمال الخصوصية .
وأما الثاني : فلأن مناط الحكم غير معلوم ، فلا وجه للتعدي .