شرح
إحداهما : عن أحمد بن زياد عن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله .
ثانيتهما : عنه عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن
محبوب عن عمار بن مروان عن الصادق عليه السلام ، فما نقله عن بعض مشايخه إنما
هو الخبر الأول ، فلا دخل له بالخبر الثاني المخالف له سندا ومتنا الذي نقلناه .
وأما الثاني : فلأن عدم وجدانه لا يدل على عدم الوجود كي يعارض مع نقل
صاحب الوسائل وغيره لاحتمال السقط عن تلك النسخة .
وأما الثالث : فلأن الجملة الخبرية أصرح في الوجوب من الأمر كما حقق في
محله .
وخبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة مسندا عن أبي عبد الله عليه
السلام : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه
حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط علي فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قد رضي من الأشياء
بالخمس وسائر المال لك حلال ( 1 ) .
والمناقشة فيه باحتمال إرادة المعنى اللغوي من لفظ الخمس لا تنافي ما نحن
بصدده وهو وجوب التخميس ، مع أنه ستعرف دفعها عند التعرض لمصرف هذا
الخمس .
وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : أن رجلا أتى أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 4 .