تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
الأرض المفتوحة عنوة الخامس : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة فبيعت على الذمي ، فإن ملكها بالبيع وكان ذلك مقصودا بالأصالة - كما لو كان البائع هو الإمام أو نائبه لبعض المصالح العامة - فلا اشكال في وجوب الخمس عليه لاطلاق النص والفتوى . وأما إذا كان المقصود بالأصالة هو بيع الآثار وقلنا بحصول الملك للمتصرف بذلك - وإن كان يزول بزوال تلك الآثار كما عن جماعة - فكذلك يجب عليه الخمس على الأقوى . ولا وجه للقول بعدم وجوبه سوى ما قيل من عدم شمول النص لما إذا كانت الأرض مبيعة تبعا ، وقد عرفت ضعفه . ودعوى أن المتبادر من النص إنما هو الشراء الموجب لانتقال الأرض إليه على الاطلاق ، خصوصا لو لم نقل بجواز تعلق الشراء بنفس الأرض من حيث هي إلا بالتبع لا بعنوان كونه شراء الأرض كما في مصباح الفقيه ، مندفعة بأن ملكية الأرض وإن قلنا بأنها تزول بزوال تلك الآثار إلا أن كون المتبادر هو الشراء الموجب لانتقال الأرض بنحو تكون باقية على كونها مملوكة له بعد زوال الأثر ممنوع ، إذ لا وجه لدعواه سوى الغلبة وهي كما ترى ، كما أن جواز شراء الأرض من حيث هي لا دخل له في الحكم إذا تعلق الشراء بها تبعا . وأما إذا لم يملكها الذمي ، كما لو باعها المتصرف تبعا للآثار ، وقلنا بعدم دخولها في ملك المشتري ، وإنما يثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري ، فعن شيخنا الأعظم : الميل إلى وجوب الخمس نظرا إلى صدق أنه اشترى أرضا ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني