فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422
لأن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة ، مع أن ظهور مذهب مالك في عصر الإمام الباقر عليه السلام غير معلوم ، مضافا إلى عدم مطابقة الخبر لمذهب العامة لاطلاقه للأراضي العشرية وغيرها وظهوره في وجوب الخمس بمجرد الشراء لا خمس الزرع ، بل المرسل صريح في ذلك ، وعليه فلا ينبغي التوقف في وجوب الخمس فيها . ثبوت الخمس في الأرض سواء كانت مزرعا أو مسكنا وينبغي التنبيه على أمور : الأول : المحكي عن المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى وغيرهما في غيرهما : تخصيص الحكم بأرض الزراعة . واستدلوا له في مقابل اطلاق النص والفتوى : بعدم تعارف التعبير عن الدار والمسكن ونحوهما إلا بأساميها الخاصة ، وبعبارة أخرى : إن الأرض لها اطلاقان : أحدهما : ما يطلق في مقابل السماء ، الثاني : ما يطلق في مقابل الدار والبستان ونحوهما ، والثاني يكون شائعا عرفا ، فالحمل عليه أولى . وفيه : أن التعبير عن الدار والمسكن ونحوهما بأساميها ليس لأجل عدم اطلاق الأرض على أرض الدار والمسكن ، بل من جهة أنهم يريدون التعبير عن مجموع الأرض والبناء بشئ واحد ، ولذا ترى أنه لم يتوقف أحد في ترتيب سائر أحكام الأرض كالسجود والتيمم وغيرهما عليها ، فالأقوى عدم اختصاص الحكم بأرض الزراعة بل هو شامل لمطلق الأرض التي اشتراها من مسلم ولو أرض المسكن . الثاني : مقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق في هذا الحكم بين ما لو