وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم
شرح
وجوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم
( و ) السادس مما يجب فيه الخمس : ( أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ) عند الشيخين والمتأخرين ، وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، وعن التذكرة والمنتهى : نسبته إلى علمائنا . ويشهد له : صحيح أبي عبيدة الحذاء : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما ذمي اشترى أرضا من مسلم فإن عليه الخمس ( 1 ) . ومرسل المقنعة عن الإمام الصادق عليه السلام : الذمي إذا اشترى من مسلم الأرض فعليه فيها الخمس ( 2 ) . وعن ظاهر كثير من المتقدمين كابن الجنيد والمفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي الصلاح : عدم الوجوب ، وعن بعض متأخري المتأخرين : الميل إليه . واستدل له : بضعف الخبرين سندا - لكون الأول من الموثق والثاني مرسلا - ، وبأن مذهب المالكية من العامة أن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر وأخذ منه الخمس ، ولعل ذلك هو المراد من النص ، وبمعارضتهما للنصوص الحاصرة للخمس في خمسة التي ليس المقام منها . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الموثق حجة كالصحيح على ما حققناه في محله ، مضافا إلى أن الخبر صحيح لا موثق . وأما الثاني : فلأن مجرد مطابقة الخبر لفتوى العامة لا يوجب حمله على التقية ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .