شرح
أن القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها ، لا بد من
الالتزام بخروجه عن ملكه وانتقاله إلى المشتري تبعا ، فعلى أي تقدير لا وجه لوجوب
تعريف البائع في الفرض ، بل هو يدخل في ملك الواجد إما بالبيع أو بالحيازة .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : النصوص الواردة في شراء بعض الفقراء من
بني إسرائيل السمكة فوجد في جوفها لؤلؤتين ، ومن أعطاه زين العابدين عليه السلام
قرصتي خبز فاشترى بأحدهما سمكة وبالأخرى ملحا فوجد في جوف السمكة درة
أو درتين ( 1 ) .
وعن المسالك وحاشية الشرايع : أنه لو كان الموجود مشتملا على أثر الاسلام
يكون لقطة ، ولعله لكون الأثر علامة سبق يد المسلم فتشمله عمومات اللقطة .
وأجيب عنه : بأن ما يخرج من البحر ملك للمخرج مطلقا ، وفيه تأمل مع عدم
ثبوت الاعراض ، مع أنه لو تم فإنما هو فيما لم يحتمل ابتلاع السمكة ما في جوفها من
الخارج .
فالصحيح في الجواب عنه : إن عمومات اللقطة يتعين تخصيصها بفحوى
صحيح عبد الله المتقدم في ما يوجد في جوف الدابة والنصوص المشار إليها آنفا ،
والكلام في وجوب الخمس فيه هو الكلام في وجوبه فيما يوجد في جوف الدابة : فراجع
المورد الثالث في بيان اعتبار النصاب وحده ، وسيأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف
ره له .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب كتاب اللقطة .