تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
أن القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها ، لا بد من الالتزام بخروجه عن ملكه وانتقاله إلى المشتري تبعا ، فعلى أي تقدير لا وجه لوجوب تعريف البائع في الفرض ، بل هو يدخل في ملك الواجد إما بالبيع أو بالحيازة . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : النصوص الواردة في شراء بعض الفقراء من بني إسرائيل السمكة فوجد في جوفها لؤلؤتين ، ومن أعطاه زين العابدين عليه السلام قرصتي خبز فاشترى بأحدهما سمكة وبالأخرى ملحا فوجد في جوف السمكة درة أو درتين ( 1 ) . وعن المسالك وحاشية الشرايع : أنه لو كان الموجود مشتملا على أثر الاسلام يكون لقطة ، ولعله لكون الأثر علامة سبق يد المسلم فتشمله عمومات اللقطة . وأجيب عنه : بأن ما يخرج من البحر ملك للمخرج مطلقا ، وفيه تأمل مع عدم ثبوت الاعراض ، مع أنه لو تم فإنما هو فيما لم يحتمل ابتلاع السمكة ما في جوفها من الخارج . فالصحيح في الجواب عنه : إن عمومات اللقطة يتعين تخصيصها بفحوى صحيح عبد الله المتقدم في ما يوجد في جوف الدابة والنصوص المشار إليها آنفا ، والكلام في وجوب الخمس فيه هو الكلام في وجوبه فيما يوجد في جوف الدابة : فراجع المورد الثالث في بيان اعتبار النصاب وحده ، وسيأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف ره له .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب كتاب اللقطة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420 | السيد محمد صادق الروحاني