تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
الظاهر اختصاص الحكم بما إذا لم يحتمل وجوده بعد البيع ، إذ الصحيح يحمل على الغالب كما لا يخفى وجهه . ومنه يظهر أن حكمه من هذه الجهة حكم الكنز ، وإن لم يعرفها البائع فهو له للصحيح المتقدم . فهل يجب عليه الخمس كما عن المدارك والذخيرة نسبته إلى قطع الأصحاب ، وعن بعض : دعوى الاجماع عليه ، أم لا ؟ وجهان أقواهما الثاني لعدم الدليل . نعم بناءا على وجوب الخمس في مطلق الفائدة كما قويناه يجب فيه بعد مؤونته طول سنته كما عن السرائر . واستدل للأول : باندراجه في مفهوم الكنز ، وبعموم قوله كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وبالإجماع . وكل كما ترى . ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا ، فإن كانت في ماء محصور للبائع واحتمل كونه له لا اشكال في وجوب تعريفه لكونه ذا يد عليها ، وإن اصطيدت من البحر فالمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم أنه للواجد ولا يجب تعريف البائع ، وعن المصنف ره : الميل إلى مساواة السمكة للدابة . والأظهر هو التفصيل في المقام بين ما إذا احتمل أن الصائد حينما صاد السمكة نوى حيازة ما في جوفها ولم يشترط للمشتري ما في جوفها ، فيجب تعريفه حينئذ لا لمجرد هذا الاحتمال بل لقاعدة اليد ، وبين ما إذا لم يحتمل ذلك أو احتمل ولكن شرط له ذلك فلا يجب بل هو له . أما في الثاني فواضح ، وأما في الأول فلعدم كون المورد من موارد التمسك بقاعدة اليد بعد كونها من الأمارات كما هو واضح ، والحيازة الخارجية ولو تبعا من غير قصد لا تكفي في الملكية كما هو محقق في محله ، وعلى فرض القول بكفايتها بدعوى