شرح
الظاهر اختصاص الحكم بما إذا لم يحتمل وجوده بعد البيع ، إذ الصحيح يحمل على
الغالب كما لا يخفى وجهه .
ومنه يظهر أن حكمه من هذه الجهة حكم الكنز ، وإن لم يعرفها البائع فهو له
للصحيح المتقدم .
فهل يجب عليه الخمس كما عن المدارك والذخيرة نسبته إلى قطع الأصحاب ،
وعن بعض : دعوى الاجماع عليه ، أم لا ؟ وجهان أقواهما الثاني لعدم الدليل . نعم بناءا
على وجوب الخمس في مطلق الفائدة كما قويناه يجب فيه بعد مؤونته طول سنته كما عن
السرائر .
واستدل للأول : باندراجه في مفهوم الكنز ، وبعموم قوله كل ما كان ركازا ففيه
الخمس ، وبالإجماع . وكل كما ترى .
ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا ، فإن كانت في ماء محصور للبائع
واحتمل كونه له لا اشكال في وجوب تعريفه لكونه ذا يد عليها ، وإن اصطيدت من
البحر فالمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم أنه للواجد ولا يجب تعريف البائع ،
وعن المصنف ره : الميل إلى مساواة السمكة للدابة .
والأظهر هو التفصيل في المقام بين ما إذا احتمل أن الصائد حينما صاد السمكة
نوى حيازة ما في جوفها ولم يشترط للمشتري ما في جوفها ، فيجب تعريفه حينئذ لا
لمجرد هذا الاحتمال بل لقاعدة اليد ، وبين ما إذا لم يحتمل ذلك أو احتمل ولكن شرط
له ذلك فلا يجب بل هو له .
أما في الثاني فواضح ، وأما في الأول فلعدم كون المورد من موارد التمسك
بقاعدة اليد بعد كونها من الأمارات كما هو واضح ، والحيازة الخارجية ولو تبعا من غير
قصد لا تكفي في الملكية كما هو محقق في محله ، وعلى فرض القول بكفايتها بدعوى