شرح
الجهة وإنما تدل على أن الكنز الذي يملك يجب فيه الخمس كما تقدم .
وأما الثاني : فلما عرفت من أن مورده غير الكنز ، وكذلك الصحيحان .
فإذا الأقوى هو الأول لموثق إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه
السلام عن رجل نزل بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل
معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يسأل عنها أهل المنزل
لعلهم يعرفونها قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال عليه السلام : يتصدق بها ( 1 ) . حيث إن ظاهره
صورة العلم بكون مالكه مسلما ، ومورده وإن كان صورة كونه فيما في يد المسلم إلا أن
الظاهر هو التعدي إلى كل ما يعلم كونه لمسلم وإن لم يكن فيما في يده .
ما يوجد في جوف الدابة
الفرع الثالث : لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة عرفه البائع ، فإن عرفه فهو أحق به بلا خلاف . ويشهد له : صحيح عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله تعالى إياه ( 2 ) . وظاهره وإن كان عدم وجوب تعريف الملاك السابقين ، إلا أن الظاهر هو الوجوب بالترتيب فيما لم يحتمل وجوده بعد الخروج عن ملكهم لتنقيح المناط ، كما أنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .