تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح

التداعي في ملكية الكنز

الموضع الثالث : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة فعرف الواجد المستأجر والمالك ، فادعاه كل منهما ، فعن الشيخ في المبسوط ، والمحقق في المعتبر ، والمقدس الأردبيلي وغيرهم : يقدم قول المالك ، بل هو المنسوب إلى المشهور ، وعن الشيخ في الخلاف ، والمصنف ره في المختلف ، والشهيد في المسالك وغيرهم في غيرها : تقديم قول المستأجر ، واختاره الشيخ الأعظم ره وبعض من تأخر عنه ، وعن كشف الغطاء والبيان ، وفي العروة والجواهر : الاختلاف بحسب المقامات في قوة إحدى اليدين . واستدل للأول : بأن الملك للمالك ، فهو ذو اليد ، فعلى المستأجر الاثبات ، وبأن يد المالك أصلية ويد المستأجر فرعية ، وبأن دار المالك كيده ، وبأصالة عدم الاستئجار قبل الدفن . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن المراد من اليد التي هي الموضوع للحجية : التسلط الخارجي ، وإلا لما كانت حجة على الملكية كما لا يخفى ، ومن المعلوم أن المستأجر تكون يده على العين لأجل استيفاء المنفعة . وأما الثاني : فلأن المراد من فرعية يد المستأجر غير معلوم ، إذ لو أريد بها أن المستأجر تكون يده على العين بعد كون العين في يد المالك فهذه لا توجب تقدم الأولى ، بل كما عرفت تكون اليد اللاحقة مزيلة لأثر الأولى ، وإن أريد بها غير ذلك فلم يتضح لنا ، مع أن ذلك لو تم فإنما هو بالنسبة إلى العين المستأجرة ، وأما بالنسبة إلى ما هو خارج عن موضوع الإجارة كالفراش ونحوه فهما على حد سواء ، والكنز من قبيل الثاني كما هو واضح . وأما الثالث : فلأن دار المالك إنما يكون كيده إذا كانت تحت يده لا فيما إذا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني