شرح
أقسام الكنز
المورد الثاني : في بيان أقسام الكنز وبيان ما يملكه الواجد منه وما لا يملكه
وإن كان ذلك خارجا عن وظيفة هذا الباب .
ومحصل القول في المقام : أنه إن كان في بلاد الكفار الحربيين فهو لواجده وعليه
الخمس بلا خلاف فيهما ، بل عن جماعة من الأصحاب : التصريح بأن الأصحاب
قطعوا بهما لما دل على انحصار عصمة المال بالاسلام والذمام ، واحتمال كون ما وجد في
دار الحرب لمسلم لا يعتنى به للغلبة .
وإن كان في بلاد الاسلام وكانت الأرض مباحة أو مملوكة للإمام ( ع ) أو لقاطبة المسلمين أو له بالاحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم
كونه ملكا للبايعين ، فالمشهور بين الأصحاب كونه لواجده إذا لم يكن عليه أثر
الاسلام ، وعن غير واحد : نفي الخلاف فيه ، وعن المدارك : أنه قطع به الأصحاب .
واستدل له : بالنصوص ( 1 ) المتقدمة الدالة على وجوب الخمس لواجده ، وبأن
الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير أنما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم
أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما ، وكل منتف في المقام ، وباستصحاب عدم جريان
يد محترمة عليه .
ولكن يرد على الاستدلال بتلك النصوص : أنها ليست في مقام بيان ذلك كي
يصح التمسك باطلاقها ، مع أن وجوب الخمس على الواجد أعم من كون الباقي له
كما تقدم .
وأورد على الثاني : تارة : بأن إباحة التصرف لا تقتضي جواز التملك بل تقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس .