تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
أقسام الكنز المورد الثاني : في بيان أقسام الكنز وبيان ما يملكه الواجد منه وما لا يملكه وإن كان ذلك خارجا عن وظيفة هذا الباب . ومحصل القول في المقام : أنه إن كان في بلاد الكفار الحربيين فهو لواجده وعليه الخمس بلا خلاف فيهما ، بل عن جماعة من الأصحاب : التصريح بأن الأصحاب قطعوا بهما لما دل على انحصار عصمة المال بالاسلام والذمام ، واحتمال كون ما وجد في دار الحرب لمسلم لا يعتنى به للغلبة . وإن كان في بلاد الاسلام وكانت الأرض مباحة أو مملوكة للإمام ( ع ) أو لقاطبة المسلمين أو له بالاحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكا للبايعين ، فالمشهور بين الأصحاب كونه لواجده إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ، وعن غير واحد : نفي الخلاف فيه ، وعن المدارك : أنه قطع به الأصحاب . واستدل له : بالنصوص ( 1 ) المتقدمة الدالة على وجوب الخمس لواجده ، وبأن الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير أنما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما ، وكل منتف في المقام ، وباستصحاب عدم جريان يد محترمة عليه . ولكن يرد على الاستدلال بتلك النصوص : أنها ليست في مقام بيان ذلك كي يصح التمسك باطلاقها ، مع أن وجوب الخمس على الواجد أعم من كون الباقي له كما تقدم . وأورد على الثاني : تارة : بأن إباحة التصرف لا تقتضي جواز التملك بل تقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس .