تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
( 2 ) ما ادعى في الرياض من الاتفاق على إرادة المقدار منها لا النوع . ( 3 ) ورود مرسلة بمضمونه صريحة في إرادة المقدار ، وهي ما عن المقنعة : سئل الرضا عليه السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس فقال عليه السلام : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه ( 1 ) . ( 4 ) إن مقتضى اطلاق المثل اعتبار كونه مسكوكا ، وحيث إن أحدا من الفقهاء لم يفت باعتبار ذلك فيستكشف من ذلك أن المراد به ليس إلا المماثلة في المالية . ( 5 ) إن المراد بالوجوب في الصحيح هو معناه اللغوي ، وهو مطلق الثبوت ، أعم من الوجوب الاصطلاحي والاستحباب ، فيعم سائر أنواع الكنوز وإن كان المراد من المثل المماثلة في النوع أيضا حيث تتعلق بمثله الزكاة لو كان متخذا للتكسب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن قضية الاطلاق إرادة المماثلة في جميع الجهات الداخلية والخارجية الدخيلة في الحكم . وأما الثاني : فلأن فهم الأصحاب في نفسه لا يكون حجة علينا إلا أن يكون كاشفا عن قرينة داخلية أو خارجية ، وحيث لا جزم لنا بذلك بل المظنون هو العدم فلا يعتمد عليه في المقام . وأما الثالث : فمضافا إلى الارسال : أن المظنون - كما - اعترف به جماعة - أن هذا المرسل متحد مع الصحيح ، وأن الاختلاف إنما نشأ من جهة النقل بالمعنى واجتهاد المفيد في فهم الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 .