شرح
من يعرفها وإلا تمتع بها ( 1 ) .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن أثر الاسلام مع وجوده في دار الاسلام أعم من
كونه للمسلم ، فلا يكون أمارة عليه ، والغلبة في نفسها ليست بحجة ، مع أنه لو تم فهو
أخص من المدعى لما عرفت من استقرار سيرة العقلاء قاطبة على المعاملة مع مال لا
يحفظ إضافته إلى مالك مخصوص معاملة المباحات الأصلية .
وأما الثاني : فإن مورده ليس هو الكنز لعدم الشاهد على كون الورق مكنوزا ،
بل لعل ظاهره غيره ، وبه يقيد اطلاق صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه
السلام : عن الدار يوجد فيها الورق قال عليه السلام : إن كانت معمورة فهي لأهلها ،
وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ( 2 ) . ونحوه صحيحه ( 3 ) الآخر .
ثم إنه على فرض التنزل وتسليم شمول هذه النصوص للمكنوز أو
اختصاصها به الجمع بين الصحيحين والموثق يقتضي البناء على لزوم التعريف
إذا احتمل العثور على المالك المحترم المال ، وأنه مع عدم احتمال ذلك أو عدم
العثور عليه فهو لواجده .
وقد ذكر الأصحاب بعد بنائهم على شمول الصحيحين للمكنوز في مقام
الجمع بينهما وبين الموثق وجوها :
منها : حمل الصحيحين على ما ليس فيه أثر الاسلام .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من كتاب اللقطة - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من كتاب اللقطة .