شرح
الأولى : مقتضى اطلاق النصوص وكلمات جماعة من الفقهاء واللغويين عدم
اختصاصه بخصوص المذخور في الأرض ، وشموله للمذخور في الجبل أو الجدار أو
الشجر ، ويشهد به ملاحظة موارد استعماله ، فما يقتضيه ظاهر التخصيص بالأرض في
كلام الأكثر وصريح كشف الغطاء من اختصاص الوجوب بما يكون مذخورا في
الأرض ، غير تام .
تعريف الكنز
الثانية : ظاهر جماعة منهم المصنف ره في التذكرة ، والمنتهى ، والشهيد في الدروس : إن المدار على الصدق العرفي ، سواء كان المذخور من النقدين أو من غيرهما ، وعن النهاية والمبسوط والجمل والسرائر والجامع : تخصيصه بالنقدين ، بل نسب ذلك إلى ظاهر الأكثر . وهو الأظهر ، لا لما في الجواهر من : أن الكنز لا يشمل بنفسه لغيرهما ، فإنه يرد عليه : ملاحظة موارد الاستعمال شاهدة بخلاف ذلك . بل لما عن المستند حيث استدل له بمفهوم صحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال عليه السلام : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ( 1 ) . لظهوره في إرادة المماثلة في العين لا في القيمة . وأورد عليه بايرادات : ( 1 ) إن الظاهر من المماثلة إرادة المقدار ، وإلا فلو كان المراد الجنس لقال ما يجب فيه ولما عبر بالمثل .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .