تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وأما الرابع : فلأن الاطلاق وإن كان مقتضيا لاعتبار كونه مسكوكا إلا أنه يقيد بالأدلة الأخر ، وهذا لا يستلزم عدم حجيته في اعتبار غيره من القيود . وأما الخامس : فلأن ثبوت الزكاة في غير النقدين إنما يكون بشرط التكسب ، ولا تثبت فيه من حيث هو ، وظاهر الصحيح ثبوت الخمس فيما ثبت فيه الزكاة من حيث هو . فتحصل : أن الأقوى هو ما نسب إلى الأكثر من عدم وجوب الخمس في غير النقدين . الثالثة : صرح الشهيد الثاني في محكي المسلك والروضة : بأن المتبادر من الكنز إرادة كون المذخور عن قصد ، فلا يتناول المال المستتر بالأرض بنفسه أو بقصد غير الاذخار ، وتبعه في ذلك جماعة من المحققين ، وعن كشف الغطاء عدم اعتبار القصد . والأول أقوى كما تشهد به ملاحظة موارد الاستعمال ، ألا ترى أن الصراف إذا دفن ماله خوفا من اللص ليلا وأخرجه نهارا لا يطلق على ما دفنه الكنز ؟ . نعم لا يعتبر ذلك من حين الدفع ، بل لو قصد ذلك بعده كفى . ودعوى أن الكنز وإن لم يشمل المال المستتر من غير قصد الاذخار ، إلا أن الركاز الذي جعل موضوعا في الصحيح المتقدم يشمله ، مندفعة بما عن المجمع ونهاية ابن الأثير من اختلاف أهل العراق والحجاز في معنى الركاز ، وقول الأول : بأنه المعادن كلها ، والثاني : بأنه كنوز الجاهلية قبل الاسلام المدفونة في الأرض . وأن القولين يحتملهما أهل اللغة .