شرح
جواز التصرف لكل أحد ولو غير الواجد .
وأخرى : بأن التوقيع الشريف : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير
إذنه ( 1 ) . يدل على عدم الجواز ، وكذلك يدل عليه قوله عليه السلام في المكاتبة المتقدمة :
لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ( 2 ) .
وثالثة : بأن أصالة الاحتياط في الأبواب الثلاثة هي المرجع عند عدم الدليل
لا أصالة الإباحة .
ورابعة : بما في مصباح الفقيه من أن الأصل في مال الغير هو الحرمة وهو أصل
عقلائي ممضى في الشريعة كقاعدة اليد وسلطنة الناس على أموالهم وغيرهما من
القواعد العقلائية .
وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن المراد بالأصل المزبور ليس هو أصالة الحل
بل أصالة عدم ما يوجب عصمة المال وعدم جواز تملكه ، وهو الاسلام والذمام ، مع أنه
يمكن أن يقال بصيرورته بحكم المباحات الأصلية بمقتضى أصالة الإباحة ، فبضميمة
ما دل على تملك المباحات بالحيازة يتم المطلوب .
وأما الثانية : فلأن التوقيع إنما خصص بمال الكافر الحربي ، ومع عدم العلم بالمالك
يكون التمسك به تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز . وأما المكاتبة :
فمضافا إلى ضعف سندها - لأن في الطريق محمد بن زيد الطبري وهو مجهول - أنها
لا تدل على المدعى ، إذ الحكم بالحلية مستندا إلى الأصل حكم بها من وجه أحله الله
تعالى . فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأنفال - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأنفال - حديث 2 .