تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
جواز التصرف لكل أحد ولو غير الواجد . وأخرى : بأن التوقيع الشريف : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 1 ) . يدل على عدم الجواز ، وكذلك يدل عليه قوله عليه السلام في المكاتبة المتقدمة : لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ( 2 ) . وثالثة : بأن أصالة الاحتياط في الأبواب الثلاثة هي المرجع عند عدم الدليل لا أصالة الإباحة . ورابعة : بما في مصباح الفقيه من أن الأصل في مال الغير هو الحرمة وهو أصل عقلائي ممضى في الشريعة كقاعدة اليد وسلطنة الناس على أموالهم وغيرهما من القواعد العقلائية . وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن المراد بالأصل المزبور ليس هو أصالة الحل بل أصالة عدم ما يوجب عصمة المال وعدم جواز تملكه ، وهو الاسلام والذمام ، مع أنه يمكن أن يقال بصيرورته بحكم المباحات الأصلية بمقتضى أصالة الإباحة ، فبضميمة ما دل على تملك المباحات بالحيازة يتم المطلوب . وأما الثانية : فلأن التوقيع إنما خصص بمال الكافر الحربي ، ومع عدم العلم بالمالك يكون التمسك به تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز . وأما المكاتبة : فمضافا إلى ضعف سندها - لأن في الطريق محمد بن زيد الطبري وهو مجهول - أنها لا تدل على المدعى ، إذ الحكم بالحلية مستندا إلى الأصل حكم بها من وجه أحله الله تعالى . فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأنفال - حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأنفال - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407 | السيد محمد صادق الروحاني