تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
العرف ، وحينئذ يرجع إلى الوجه الثاني ، فإن مرجعه حينئذ إلى دعوى أن هذا المصداق يكون خارجا عن كونه فردا لما يفهم من لفظة الفائدة والربح . وأما الثاني : فلمنعه ، بل هو ربح غير مستقر لا أنه ليس بربح ، مع أنه لو سلم ما ذكر فإنما هو في صورة الفسخ ، وأما في صورة عدمه فلا شبهة في عدم تماميته ، وعليه فلازمه الحكم بالوجوب في ما إذا كان البيع يلزم بعد ذلك بنحو الشرط المتأخر ، فإنه إذا لم يفسخ ذو الخيار انكشف تحقق الربح والفائدة من حين البيع . الخامس : لو أي ما فيه ربح فاستقاله البائع فأقاله فإن كان ذلك في أثناء سنته لم يجب خمسه لأنه من قبيل المؤن المستثناة ، وأما إن كان بعد تلك السنة فالأظهر عدم سقوط وجوبه ، لأن ما يصرف بعد السنة لا يكون مستثنى من أرباح السنة . ودعوى عدم صدق الفائدة ولو فيما كان من شأن البيع أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن ، ممنوعة . ومنه يظهر ضعف ما في العروة من سقوطه فيما إذا كان من شأنه أن يقيله .

حكم رأس المال

السادس : قد اختلفت كلمات المحققين من المتأخرين في حكم رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فقد اختار جماعة منهم المحقق القمي والشيخ الأعظم ره عدم وجوب الخمس فيه مع الحاجة ، والمراد بها أن يكون المالك محتاجا إليه في إعاشة سنته ، أو محتاجا بحسب زيه إلى رأس مال يتجر به بحيث إذا أدى خمسه لزمه التنزل إلى كسب لا يفي بمؤونته أو لا يليق بشأنه ، وذهب جمع آخرون إلى وجوبه ، وتوقف في الحكم سيد العروة وجعل اخراج خمسه أحوط .