تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
لهذا الفرد كي يلزمه ارتكاب التخصيص بالنسبة إليه ، إذ لا مانع عقلا من أن يرخصه الشارع في أن يستوفي مؤونته في كل سنة من ربحه في تلك السنة من غير تقييده بقيد ، ومقتضاه أن يكون له في السنين المتداخلة التي حصل فيها هذا الربح الخيار في تعيين سنته . وفيه : بعد ما عرفت من أنه لا يستثنى من كل ربح مؤونة السنة ، بل المستثنى منه مجموع الأرباح الحاصلة في السنة ، والمستثنى المؤونة في تلك السنة ، إذا حصل ربح موجب لتعلق التكليف بخمس ما يفضل عن مؤونة سنة ربحها لا محالة يتعين عليه احتساب الربح الثاني من ربح السنة التي أضيف إليها الربح السابق ، ويخرج هذا عن موضوع الأدلة ، فلو اكتسب في أول المحرم وحصل له الربح بمقدار يفي بمؤونته ستة أشهر ، ثم في أول رجب حصل له الربح بمقدار يفي بمؤونته إلى رجب الثاني ، ويكون لا محالة زائدا عن مؤونته إلى المحرم الثاني يجب عليه تخميس ما زاد عن مؤونته في أول المحرم الثاني ، وليس له جعل رجب الأول أول سنته كي لا يجب عليه شئ في الفرض . وقد استدل للقول الأول بوجهين : الأول : أن الظاهر من خبر ابن شجاع وصحيحي ابن راشد وابن مهزيار المتقدمة بما أن موضوعها التاجر والصانع وصاحب الضيعة أن المستثنى هو مؤونة عام التجارة أو الصناعة أو الزراعة ، ولا شبهة في أن مبدأ عام التجارة أو الصناعة أو الزراعة أول الشروع فيها ، وحيث إن هذه النصوص هي عمدة نصوص المؤونة ، وأما غيرها مما ليس له مورد ، فإما هو مهمل مجمل أو مطلق يقيد بما ذكر . الثاني : في رسالة شيخنا المرتضى ره وهو : أن المستثنى وإن كان مؤونة عام الربح ، إلا أن المرجع تشخيص عام الربح هو العرف ، والمتعارف في عام الربح