تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ذلك خلاف الظاهر في القضايا الحقيقية ، فإن الظاهر منها إرادة العموم ، لاحظ سائر الموارد منها ما ورد في الغوص والمعدن والكنز فإن الظاهر من قوله ( ع ) ( ما يخرج من المعدن وما يخرج من البحر ) هو ملاحظة كل فرد مستقلا موضوعا للحكم مع التعدد عرفا ، وبيان السر في ذلك موكول إلى محله . واجماله : أن في القضية الحقيقية ، وهي ما حكم فيه على الطبيعة السارية ، إلى ما في الخارج كقضية لا تشرب الخمر ، بما أن الأفراد الخارجية التي هي محكومة بالحكم باعتبار صدق الطبيعة المأخوذة في الموضوع عليها متكثرة ، فظاهرها ملاحظة كل فرد موضوعا مستقلا لا ملاحظة المجموع شيئا واحدا ، فإن هذه عناية زائدة تحتاج إفادتها إلى دليل آخر . فالصحيح ما ذكرناه .

لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار

الرابع : لو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار ، ففي العروة : لا يجب خمسه إلا بعد لزوم البيع ومضى زمان خيار البائع ، ولم يعلق عليه أكثر المحشين . وتنقيح القول في المقام : أنه على القول بعدم تملك المبيع قبل انقضاء الخيار كما هو المنسوب إلى الشيخ وابن سعيد يتم ما ذكره قده ، إذ مع عدم حصول الملكية لا تصدق الفائدة فلا يجب الخمس . وأما على القول بالتملك كما هو المشهور ، فقد استدل لعدم الوجوب : بانصراف النصوص إلى الربح المستقر ، وبعدم صدق الفائدة ما دام للمالك الفسخ . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن مثل هذه الانصرافات لا تصلح لتقييد الاطلاق ، اللهم إلا أن يريد به في المقام الانصراف الناشي عن التشكيك في الماهية في متفاهم