فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399
تحديد مبدأ السنة السابع : نسب إلى جماعة منهم الشهيد في الدروس وصاحب الحدائق : أن مبدأ السنة هو الشروع في الاكتساب ، وفي رسالة شيخنا الأعظم ره : هو التفصيل بين من شغله التكسب وبين من حصل له الفائدة اتفاقا ، واختار ره مبدأ حول الأول هو الشروع في الاكتساب ، ومبدأ حول الثاني حين حصول الفائدة ، وتبعه جماعة من المحققين ، والظاهر أن هذا هو مراد الطائفة الأولى . وعن جماعة منهم صاحب المدارك ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك : أن مبدأه حصول الربح مطلقا ، وبعضهم وإن عبر بظهور الربح إلا أن الظاهر وحدة المراد . واختار المحقق الهمداني ره أن له الخيار في أن يجعل مؤونته في أي سنة تفرض من ربحه الذي اكتسبه في تلك السنة ، ولا موجب للالتزام بسنة خاصة معينة بحث يتعين عليه استثناء مؤونتها بالخصوص من الربح الذي اكتسبه فيها . واستدل للأخير : بأن السنة مفهوم كلي صادق على أي وقت يفرض من الزمان إلى أن يحل مثل ذلك الزمان من عامه المقبل ، وقد دل الدليل على أن عليه في كل سنة فيما يفضل من ربحه عن مؤونتها الخمس ، فإذا حصل له الربح في أي سنة تفرض من هذه السنين اندرج في موضوع هذا الحكم ، ويكون مخيرا في تعيين أيتها شاء بحكم العقل وكونه مسبوقا بربح موجب لتعلق التكليف بخمس ما يفضل عن مؤونة سنته من ربحها لا يعين عليه احتساب هذا الربح من ربح السنة التي أضيف إليها الربح السابق ، بعد أن لا يكون ذلك مانعا عن صحة إضافته إلى عامه المقبل كي يخرجه عن موضوع الأدلة وهو ربح هذه السنة ولا منافيا لحكمها ، وهو جواز استيفاء مؤونتها من ربحه وتخميس الفاضل كي يكون شموله للفرد الأول مانعا عن شموله