شرح
وقد استدل للوجوب بوجهين : الأول : عدم كونه من المؤونة ، لأن به تحصل
المؤونة لا أنه بنفسه منها ، وعليه فبما أنه من الأرباح وليس داخلا في المستثنى فيجب
فيه الخمس .
الثاني : أنه على فرض صدق المؤونة عليه فإنما هو من مؤونة السنة اللاحقة لا
سنة الربح .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما سيأتي من أن المؤونة المستثناة ما يعم ما ينتفع به
مع بقاء عينه كالبقرة المحتاج إليها لا اللبن ، مع أنه في الصورة الثانية يكون رأس المال
كحلي النسوان ويكون بنفسه محتاجا إليه لا بمنافعه .
وأما الثاني : فلأنه إن كان رأس المال في سنة الربح أيضا كذلك فحكمه حكم
الفرش والظرف وغيرهما مما ينتفع به مع بقاء عينه . وسيأتي أن الأقوى جواز شرائها
من ربح سنة الربح وإن بقيت للسنين الآتية ، وأما لو فرضنا عدم الحاجة إليه في سنة
الربح فلأن الظاهر صدق المؤونة على ما يحتاج إليه في السنة اللاحقة ولا يمكن
تحصيله فيها ، إذ المتعارف بين الناس تحصيل مثل ذلك من أرباح السنة .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .