تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وقد استدل للوجوب بوجهين : الأول : عدم كونه من المؤونة ، لأن به تحصل المؤونة لا أنه بنفسه منها ، وعليه فبما أنه من الأرباح وليس داخلا في المستثنى فيجب فيه الخمس . الثاني : أنه على فرض صدق المؤونة عليه فإنما هو من مؤونة السنة اللاحقة لا سنة الربح . وفيهما نظر : أما الأول : فلما سيأتي من أن المؤونة المستثناة ما يعم ما ينتفع به مع بقاء عينه كالبقرة المحتاج إليها لا اللبن ، مع أنه في الصورة الثانية يكون رأس المال كحلي النسوان ويكون بنفسه محتاجا إليه لا بمنافعه . وأما الثاني : فلأنه إن كان رأس المال في سنة الربح أيضا كذلك فحكمه حكم الفرش والظرف وغيرهما مما ينتفع به مع بقاء عينه . وسيأتي أن الأقوى جواز شرائها من ربح سنة الربح وإن بقيت للسنين الآتية ، وأما لو فرضنا عدم الحاجة إليه في سنة الربح فلأن الظاهر صدق المؤونة على ما يحتاج إليه في السنة اللاحقة ولا يمكن تحصيله فيها ، إذ المتعارف بين الناس تحصيل مثل ذلك من أرباح السنة . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398 | السيد محمد صادق الروحاني