تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وأما المقام الثاني : فملاحظة المجموع فيه وإن لم تكن بذلك الوضوح لعدم ترتب التوالي الفاسدة المتقدمة على ملاحظة كل نوع مستقلا ، إلا أن الظاهر فيه أيضا ذلك ، والوجه في ذلك : أن مقتضى الأدلة وجوب الخمس في كل غنيمة وفائدة ، وقد خرج عنها مؤونة السنة ، وحيث لا اطلاق لما دل على استثناء مؤونة السنة كي يتمسك به ويقال إنه يستثنى من كل ربح مؤونة السنة - لو لم ندع ظهور ما دل على الاستثناء في خلافه كما تقدم في المقام الأول ، إذ لا دليل على استثنائها غير تلك النصوص - فيتعين الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو استثناء مؤونة واحدة لسنة المجموع . فيكون المتحصل من مجموع الأدلة : وجوب الخمس في كل عام مما يفضل عن ربحه ، لا وجوبه في كل ربح بعد وضع مؤونة السنة منه . وبما ذكرناه ظهر ما يمكن أن يستدل به لكل من الأقوال وأن الأقوى هو القول الأول ، وضعف ما استدل به للقولين الآخرين . وأما ما استدل به للقول المختار في رسالة شيخنا الأعظم ره وإن تنظر هو قده فيه : بأن المراد من لفظة ما في الآية الشريفة وموثق سماعة وغيرهما من الأدلة الجنس لا العموم ، لأنها موضوعة له ، فالوحدة كالتعدد غير ملحوظة فيه ، فالمراد من الموصول مجموع الحاصل بالاستفادات المتعددة ، وقد استثني عن ذلك المؤونة ، وحيث إن المقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادات فلا يعتبر فيه إلا سنة هذا المجموع ، فيستثني مؤونتها من هذا المستفاد الواحد بالاستفادات ويخمس الباقي ، وليس المراد منها العموم فيكون مفاد الأدلة أن كل مستفاد باستفادة مستقلة يتعلق به الخمس ، فيكون كل مستفاد فردا من العام في مقابل الآخر ويتعلق به حكم مستقل ، فيحصل لكل منها عام مستقل باعتبار ما استثنى منه من المؤونة ، فإذا اتفق اشتراكهما في تمام السنة أو في بعضها فلا بد أن يوزع مؤونة الزمان المشترك بينهما ، فغير تام ، إذ