شرح
الثانية : ما إذا لم يبعها عمدا وكان رجوع القيمة قبل تمام السنة ، والحكم في
هذه الصورة يبتني على شمول المؤونة المستثناة لجميع ما خرج عن ملك المالك ولو
بصرفه بنحو الاسراف والاتلاف العمدي وعدمه ، إذ على الأول لا يكون ضامنا
لخمس تلك الزيادة ، وعلى الثاني فهو ضامن كما لا يخفى ، وسيأتي تنقيح القول في
المبنى إن شاء الله تعالى .
الثالثة : ما إذا لم يبعها عمدا بعد تمام السنة لا اشكال في ضمانه لعدم كون
الخسارة في هذه الصورة من المؤونة ، فحيث إنه فرط فيه فيكون ضامنا .
الرابعة : ما إذا لم يبعها بعده غفلة أو طلبا للزيادة أو غيرهما مما يكون عذرا في
ترك البيع ، فقد يقال بعدم ضمانه بدعوى أن هذا ليس تفريطا موجبا للضمان ، والأصل
البراءة منه .
وفيه : أن مال الغير إذا كان عند الشخص بعنوان الأمانة وتلف بغير تفريط
منه لا يكون ضامنا ، وإلا فهو ضامن حتى مع عدم التفريط كما هو واضح . وفي المقام
بما أنه لا يكون حق الإمام وحق السادات عند المالك بعنوان الأمانة وبترخيص من
صاحب الخمس ، فلا محالة يكون ضامنا .