شرح
الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
وذكروا في مقام الجمع بين الطائفتين وجوها :
الأول : حمل الطائفة الأولى على إرادة انتقال الخمس إلى ذمة المالك بمجرد
الضمان .
وفيه : أن مورد تلك النصوص الجاهل بوجوب الخمس ، فهي ظاهرة في صورة
عدم الضمان .
الثاني : حمل النصوص الأولى على صورة الأداء ، وحمل الثانية على صورة
عدمه ، فيكون الأداء نظير الإجازة في عقد الفضولي ، فإن تحقق صح التصرف ولو مع
نية عدمه ، وإن لم يتحقق لم يصح ولو مع نيته .
وفيه : أن الظاهر من تلك النصوص صحة المعاملة وانتقال الثمن بتمامه إلى
المالك قبل أداء الخمس ، ولذا حكم عليه السلام بأداء الخمس من الثمن ، ولو لم تكن
المعاملة صحيحة والثمن منتقلا إلى المالك لما كان وجه لذلك .
الثالث : حمل النصوص الأولى على ما قبل تمام الحول أخذا بالقدر المتيقن
لأنه لا اطلاق لها من هذه الجهة .
وفيه : أن خبر الحرث وارد في الركاز الذي لم يستثن منه مؤونة السنة كي لا
يتنجز التكليف فيه قبل مضي الحول ، مع أن دعوى عدم ورودها في مقام البيان من
هذه الجهة ممنوعة ، ولا أقل من الشك في ذلك ، ومقتضى القاعدة هو كونه في مقام
البيان على ما حقق في محله .
والصحيح في مقام الجمع أن يقال : إن النصوص الأولى أخص من الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 4 .