شرح
المعاملة على الغين قبل أداء الخمس
فروع :
الأول : إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه ، فهل يصح البيع
بالنسبة إلى مقدار الخمس بلا حاجة إلى الإجازة ، أم تتوقف عليها ؟ وجهان بل قولان .
وتحقيق القول في المقام : أنه يقع الكلام في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما يستفاد من النصوص الخاصة .
أما المقام الأول : فإن قلنا بتعلق الخمس بالذمة فلا اشكال في صحة البيع وعدم
توقفه على الإجازة ، وأما بناءا على تعلقه بالعين - سواء كان حقا متعلقا بالعين نظير
حق الرهانة أو الجعالة ، أم كان خمس المال لصاحب الخمس بنحو الإشاعة أو الكلي
في المعين - فإن كان له الولاية على التبديل - كما أنه ليس ببعيد على ما سيأتي تحقيقه
- فيصح البيع بلا حاجة إلى الإجازة في صورة العلم به أو احتماله ، أما في الأولى
فواضح ، وأما في الثانية فلقاعدة اليد .
أما إذا لو تكن له الولاية ، أو كانت له تلك ولكن علمنا بعدم التبديل تكون
المعاملة بالنسبة إلى خمس المال فضولية ، فإن أجاز الحاكم رجع عليه بالثمن وإلا فإن
أدى المالك الخمس من ماله الآخر فبناءا على كونه حقا متعلقا بالعين لا يحتاج إلى
الإجازة ، لأنه حينئذ نظير ما لو باع الراهن المال المرهون ثم فكه عن الرهن ، وبناءا
على كون المستحق نفس العين تكون من باب من باع شيئا ثم ملكه . هذا فيما تقتضيه
القواعد .
وأما المقام الثاني : فظاهر جملة من النصوص : جواز ايقاع المعاملة على المال