شرح
يكون باعتبار المالية حتى في موارد الزيادة في المال ، ولذا لو زاد مال التاجر ونقصت
ماليته لا يصدق أنه استفاد في سنته هذه ، بل يقال إنه خسر فيها ولم يستفد . وعليه
فإذا زادت المالية يصدق حصول الفائدة عرفا .
فإن قلت : إنه يمكن أن يكون نظر المفصلين إلى أنه إذا كان المقصود من شراء
العين أو ابقائها في ملكه الاتجار بها يستند عرفا حصول الفائدة إلى المالك ، وفي غير
هذه الصورة لا يستند إليه ، بل يكون منتزعا من وجود الراغب والباذل ، ولهذا يجب
في الصورة الأولى دون الثانية .
قلت : إنه قد مر أن الأظهر وجوب الخمس في مطلق الفائدة ولو كان حصولها
بغير الاختيار .
واستدل للتفصيل بين قبل البيع وبعده : بأن الظاهر من النصوص وجوب
الخمس في الفائدة الفعلية لا الفائدة بالقوة ، وفي مورد ترقي القيمة السوقية لو سلم
صدق الفائدة فإنما هي تكون فائدة بالقوة قبل البيع والانضاض فلا يجب .
وفيه : أنه قد عرفت أن صدق الفائدة إنما يكون باعتبار المالية ، فإذا زادت
المالية تصدق الفائدة الفعلية من غير توقف على البيع . وبعبارة أخرى : العين قبل
ترقي قيمتها السوقية كانت عوضا عن مقدار معين من المال ، وبعدها بما أنها تصير
عوضا عن مقدار زائد عليه يصدق الفائدة عرفا .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى وجوب الخمس عند ارتفاع القيمة السوقية
إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها مطلقا .