تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
يكون باعتبار المالية حتى في موارد الزيادة في المال ، ولذا لو زاد مال التاجر ونقصت ماليته لا يصدق أنه استفاد في سنته هذه ، بل يقال إنه خسر فيها ولم يستفد . وعليه فإذا زادت المالية يصدق حصول الفائدة عرفا . فإن قلت : إنه يمكن أن يكون نظر المفصلين إلى أنه إذا كان المقصود من شراء العين أو ابقائها في ملكه الاتجار بها يستند عرفا حصول الفائدة إلى المالك ، وفي غير هذه الصورة لا يستند إليه ، بل يكون منتزعا من وجود الراغب والباذل ، ولهذا يجب في الصورة الأولى دون الثانية . قلت : إنه قد مر أن الأظهر وجوب الخمس في مطلق الفائدة ولو كان حصولها بغير الاختيار . واستدل للتفصيل بين قبل البيع وبعده : بأن الظاهر من النصوص وجوب الخمس في الفائدة الفعلية لا الفائدة بالقوة ، وفي مورد ترقي القيمة السوقية لو سلم صدق الفائدة فإنما هي تكون فائدة بالقوة قبل البيع والانضاض فلا يجب . وفيه : أنه قد عرفت أن صدق الفائدة إنما يكون باعتبار المالية ، فإذا زادت المالية تصدق الفائدة الفعلية من غير توقف على البيع . وبعبارة أخرى : العين قبل ترقي قيمتها السوقية كانت عوضا عن مقدار معين من المال ، وبعدها بما أنها تصير عوضا عن مقدار زائد عليه يصدق الفائدة عرفا . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى وجوب الخمس عند ارتفاع القيمة السوقية إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها مطلقا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387 | السيد محمد صادق الروحاني