تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم المذكورة في مقام الجمع بين هذه النصوص . فرع : قال في محكي المبسوط بعد اختياره وجوب الزكاة في الدين : إذا استأجر بأربعين شاة في الذمة لم يلزم الأجير الزكاة لأن الغنم لا تجب فيها الزكاة إلا إذا كانت سائمة ، وما في الذمة لا يكون بسائمة . وأورد عليه المصنف : بأنهم ذكروا في السلم في الحيوان التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة ، فإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن يثبت راعية ، واستجوده غيره ، وفصل بعضهم بين ما إذا قلنا بأن السوم أمر وجودي وهو أكلها من مال الله المباح ، وبين ما إذا قلنا إنه أمر عدمي وهو عدم العلف ، وما ذكره الشيخ يتم على الثاني . أقول : الحق عدم الوجوب مطلقا ، لأن السوم وإن كان عدميا إلا أنه عدم الملكة ، وعليه فهو كان وجوديا أو عدميا لا يعتبر بالنسبة إلى ما في الذمة ، وما ذكره المصنف رحمه الله من النقض بالسلم مندفع بأن ذكر الوصف فيه إنما هو لتنويع الكلي وتشخيصه ويلزمه تحققه عند الأداء ، وهذا لا دخل له بالمقام من اعتباره متعلقا للحكم الشرعي بحيث يعتبر بما في الذمة .