شرح
( 3 ) في صحة الشرط المذكور .
( 4 ) في لزومه .
( 5 ) في أداء الأجنبي .
أما الأول : فيشهد للاجزاء صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال ( عليه السلام ) : إن
كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض ( 1 ) .
وقد استدل المصنف رحمه الله وغيره له : بأنه بمنزلة الدين ، وسقوطه بالتبرع
لا كلام فيه .
وأورد عليه بايرادين : الأول : أن ايتائها عبادة والنيابة فيها عن الحي ممنوعة .
وفيه : أنه قام الاجماع والأخبار على إلغاء المباشرة في باب الزكاة من جهة
اتفاقهما على جواز التوكيل في أدائها ، وعليه فلا مانع من النيابة في أدائها .
الثاني : إن الزكاة متعلقة بالعين ، ويكون لأهلها مشاركة مع المالك في العين بقدر
حصتهم ، فمقتضى القاعدة عدم كفاية فعل المتبرع وعدم سقوط حق الفقراء من عين
المال بعد فرض مشاركتهم مع المالك ، وقيام الدليل على جواز أداء المالك مالا آخر
بدلا لا يقتضي التعدي إلى غير المالك ، فإن قضية البدلية خروج البدل عن ملك من
يدخل فيه المبدل ، وهذا غير ثابت بالنسبة إلى الأجنبي . وبعبارة أخرى : أن غاية
ما يثبت بالدليل أن للمالك ولاية التبديل ، فايتاء غيره بدله يحتاج إلى دليل ، وهذا الوجه
يتم بناءا على تعلقها بالعين ، وسيأتي الكلام في المبنى .
وأما الثاني : فمقتضى اطلاق الصحيح المتقدم عدم اعتبار إذنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .