تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
( 3 ) في صحة الشرط المذكور . ( 4 ) في لزومه . ( 5 ) في أداء الأجنبي . أما الأول : فيشهد للاجزاء صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال ( عليه السلام ) : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض ( 1 ) . وقد استدل المصنف رحمه الله وغيره له : بأنه بمنزلة الدين ، وسقوطه بالتبرع لا كلام فيه . وأورد عليه بايرادين : الأول : أن ايتائها عبادة والنيابة فيها عن الحي ممنوعة . وفيه : أنه قام الاجماع والأخبار على إلغاء المباشرة في باب الزكاة من جهة اتفاقهما على جواز التوكيل في أدائها ، وعليه فلا مانع من النيابة في أدائها . الثاني : إن الزكاة متعلقة بالعين ، ويكون لأهلها مشاركة مع المالك في العين بقدر حصتهم ، فمقتضى القاعدة عدم كفاية فعل المتبرع وعدم سقوط حق الفقراء من عين المال بعد فرض مشاركتهم مع المالك ، وقيام الدليل على جواز أداء المالك مالا آخر بدلا لا يقتضي التعدي إلى غير المالك ، فإن قضية البدلية خروج البدل عن ملك من يدخل فيه المبدل ، وهذا غير ثابت بالنسبة إلى الأجنبي . وبعبارة أخرى : أن غاية ما يثبت بالدليل أن للمالك ولاية التبديل ، فايتاء غيره بدله يحتاج إلى دليل ، وهذا الوجه يتم بناءا على تعلقها بالعين ، وسيأتي الكلام في المبنى . وأما الثاني : فمقتضى اطلاق الصحيح المتقدم عدم اعتبار إذنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .