شرح
فما عن بعض من ورود نصوص التحليل في موارد خاصة وليس فيها ما يدل
على التحليل المطلق ، ضعيف ، كما أن ما عن المجلسي ره من أنه لم يرد عنه عليه السلام
ما يدل على التحليل في زمان الغيبة ، غير تام .
ثم إن من ذهب إلى تحليل الخمس بتمامه استند إلى بعض هذه النصوص ،
ومن اختار إباحة خصوص حصة الإمام استند إلى ما تضمن إباحة حقهم عليهم
السلام كصحيح الفضلاء ، ومن اختار إباحة حصته عليه السلام في زمان الغيبة
كصاحب الحدائق ره استند إلى التوقيع الشريف .
وقد ذكروا في مقام الجواب عن هذه النصوص وجوها :
الأول : اعراض المشهور عنها .
وفيه : أن الأصحاب لم يعرضوا عن هذه النصوص وإنما حملوها على الموارد
الخاصة جمعا بينها وبين غيرها .
الثاني : ضعف اسنادها .
وفيه : أنه وإن سلم في جملة منها كخبر حكيم لجهالته ، وخبر عبد الله بن سنان
لأن من جملة رجاله عبد الله بن القاسم الحضرمي ، وعن النجاشي : أنه كان كذابا ،
والتوقيع على ما ستعرف ، والمرسل ، إلا أن جملة منها صحيحة سندا ومعتبرة .
الثالث : إن الثابت من الشرع أنهم عليهم السلام خزنة العلم ، وحفظة
الشرع ، يحكمون فيه بما استودعهم الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنهم لا يغيرون
الأحكام بعد انقطاع الوحي ، فكيف يستقيم قولهم عليهم السلام : أحللنا لشيعتنا
وأبحنا لهم .
ودعوى أن الخمس حقهم وإباحة حقهم كإباحة غيرهم حقه ليس تصرفا في
الحكم وتغييرا فيه ، مندفعة بأنه على ذلك لا بد من الاقتصار على خصوص حصته عليه