تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
فما عن بعض من ورود نصوص التحليل في موارد خاصة وليس فيها ما يدل على التحليل المطلق ، ضعيف ، كما أن ما عن المجلسي ره من أنه لم يرد عنه عليه السلام ما يدل على التحليل في زمان الغيبة ، غير تام . ثم إن من ذهب إلى تحليل الخمس بتمامه استند إلى بعض هذه النصوص ، ومن اختار إباحة خصوص حصة الإمام استند إلى ما تضمن إباحة حقهم عليهم السلام كصحيح الفضلاء ، ومن اختار إباحة حصته عليه السلام في زمان الغيبة كصاحب الحدائق ره استند إلى التوقيع الشريف . وقد ذكروا في مقام الجواب عن هذه النصوص وجوها : الأول : اعراض المشهور عنها . وفيه : أن الأصحاب لم يعرضوا عن هذه النصوص وإنما حملوها على الموارد الخاصة جمعا بينها وبين غيرها . الثاني : ضعف اسنادها . وفيه : أنه وإن سلم في جملة منها كخبر حكيم لجهالته ، وخبر عبد الله بن سنان لأن من جملة رجاله عبد الله بن القاسم الحضرمي ، وعن النجاشي : أنه كان كذابا ، والتوقيع على ما ستعرف ، والمرسل ، إلا أن جملة منها صحيحة سندا ومعتبرة . الثالث : إن الثابت من الشرع أنهم عليهم السلام خزنة العلم ، وحفظة الشرع ، يحكمون فيه بما استودعهم الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنهم لا يغيرون الأحكام بعد انقطاع الوحي ، فكيف يستقيم قولهم عليهم السلام : أحللنا لشيعتنا وأبحنا لهم . ودعوى أن الخمس حقهم وإباحة حقهم كإباحة غيرهم حقه ليس تصرفا في الحكم وتغييرا فيه ، مندفعة بأنه على ذلك لا بد من الاقتصار على خصوص حصته عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367 | السيد محمد صادق الروحاني