تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
السادات . ما هو الحق في الجواب عن أخبار التحليل والحق في مقام الجمع بين النصوص يقتضي أن يقال : إن غير التوقيع الشريف والمرسل وخبر أبي خديجة من النصوص إنما صدرت عن الصادقين عليهما السلام وقد عفيا عن الخمس ، إلا أن من بعدهما من الأئمة عليهم السلام وضعوه بل شددوا فيه وصرحوا بعدم الحلية ، لاحظ النصوص المتقدمة آنفا ، وكما أن لهما العفو لهم الوضع . وأما خبر أبي خديجة : فهو يدل على التحليل في خصوص المناكح كما يدل عليه السؤال . وأما المرسل : فهو ضعيف لارساله وضعف راوية . وأما التوقيع الشريف : فمضافا إلى ضعف سنده لا لكون محمد بن محمد بن عصام في طريقه - ولم ينص أحد على وثاقته لأنه من مشايخ الإجازة - بل للجهل بحال إسحاق بن يعقوب ، إذ جمع من الرجاليين وإن وثقوه إلا أن توثيقهم إياه إنما يكون لأجل التوقيع الوارد عليه من صاحب الأمر في جواب مسائل أشكلت عليه : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبين عمنا فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ، ومن أنكر فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف - إلى أن كتب - وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم - إلى أن كتب - والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ج 2 ص 470 .