شرح
السادات .
ما هو الحق في الجواب عن أخبار التحليل
والحق في مقام الجمع بين النصوص يقتضي أن يقال : إن غير التوقيع الشريف
والمرسل وخبر أبي خديجة من النصوص إنما صدرت عن الصادقين عليهما السلام
وقد عفيا عن الخمس ، إلا أن من بعدهما من الأئمة عليهم السلام وضعوه بل شددوا
فيه وصرحوا بعدم الحلية ، لاحظ النصوص المتقدمة آنفا ، وكما أن لهما العفو لهم الوضع .
وأما خبر أبي خديجة : فهو يدل على التحليل في خصوص المناكح كما يدل عليه
السؤال .
وأما المرسل : فهو ضعيف لارساله وضعف راوية .
وأما التوقيع الشريف : فمضافا إلى ضعف سنده لا لكون محمد بن محمد بن
عصام في طريقه - ولم ينص أحد على وثاقته لأنه من مشايخ الإجازة - بل للجهل
بحال إسحاق بن يعقوب ، إذ جمع من الرجاليين وإن وثقوه إلا أن توثيقهم إياه إنما
يكون لأجل التوقيع الوارد عليه من صاحب الأمر في جواب مسائل أشكلت عليه :
أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبين عمنا فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ، ومن أنكر فليس مني وسبيله سبيل ابن
نوح وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف - إلى أن كتب - وأما وجه
الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان
لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم
- إلى أن كتب - والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ج 2 ص 470 .