شرح
صاحب الوسائل ، أم لم يبح شئ منه إلا في موارد خاصة كما هو المعروف بين
الأصحاب ؟ وجوه .
تشهد للأخير : مضافا إلى أصالة عدم العفو التي هي كأصالة عدم النسخ يعتمد
عليها : جملة من النصوص المتقدمة آنفا كما لا يخفى على من لاحظها واستدل للإباحة
بنصوص كثيرة ، وجملة منها وإن وردت في موارد خاصة التي استثنيت كما سيمر عليك ،
إلا أن جملة أخرى منها مطلقة : كخبر أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال له رجل : حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل : ليس
يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادمة يشتريها - أو امرأة يتزوجها أو ميراثا
يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت
منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا
له ( 1 ) .
وصحيح الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : إن
لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا قال عليه السلام :
فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم
من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب ( 2 ) .
وصحيح الفضلاء عن الإمام الباقر عليه السلام : قال أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا
وإن شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال - حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال - حديث 1 .