تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وليس مفاد هذه النصوص الملكية بنحو لا تجامع مع ملكية غيرهم كي ترد بمخالفتها للضرورة ، بل الملكية الثابتة بها من قبيل الملكية الثابتة لله تعالى لما في أيدي الناس التي جعلها الله لنبيه صلى الله عليه وآله بقوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) وجعلها النبي صلى الله عليه وآله للأوصياء بعده غير المنافية لملكية العباد ، وهذه هي التي أرادها ابن أبي عمير في منازعته مع أبي مالك الحضرمي حيث قال : الدنيا كلها للإمام ، على جهة الملك وأنه أولى بها من الذين في أيديهم ، فانكار الحضرمي كتصديق هشام في غير محله ، وعليه فله التصرف في الخمس من غير فرق بين حق السادات وحقه عليه السلام وغيرهما من الأموال كيف ما شاء . نعم هم عليهم السلام كانوا ملتزمين في الظاهر بعدم استباحة شئ مما في أيدي الناس إلا بسبب من الأسباب الظاهرية . الرابع : ما عن المجلسي ره وهو : أن أخبار التحليل إنما تدل على حلية التصرف في مال الخمس قبل اخراجه مع ضمان الخمس في الذمة ، وهذا يلائم مع نصوص وجوبه وعدم العفو عنه . وفيه : أن هذا مناف لظهور مادة التحليل ، ولذا ترى أن الفقهاء في جملة من الموارد كالمناكح والمساكن التزموا بالعفو استنادا إلى ما تضمن التحليل فيها ، مع أن بعضها كالصريح في العفو كصحيح الفضلاء المتقدم وغيره . الخامس : منافاته للحكمة المقتضية لتشريعه من استغناء بني هاشم به عن وجوه الصدقات ، فلا بد من حملها على خصوص قسم خاص أو زمان مخصوص . وفيه : أن هذا وجه استحساني لا يوجب تقييد المطلقات مع اختصاصه بحق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني