شرح
فإن قلت : إنه صرح بعض اللغويين بأن معنى الغنيمة خصوص ما أخذ من
الكفار مع القتال .
قلت : أولا : قول اللغوي - لا سيما مع معارضته مع قول جماعة آخرين منهم -
ليس بحجة .
وثانيا : لو سلم كون أحد معاني لفظة الغنيمة - أو معناها - هو خصوص ذلك
لكن لم يصرح أحد بأن هذه المادة معناها ذلك في ضمن أي هيئة كانت .
وثالثا : أنه بعد تفسيره عليه السلام للآية لا يبقى مورد لذلك ، فإذا لا ينبغي
التوقف في عموم الآية الشريفة للمقام .
وجملة من النصوص :
كصحيح ابن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري : كتب بعض أصحابنا
إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل
من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟ فكتب عليه السلام
بخطه : الخمس بعد المؤونة ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عن علي بن محمد بن الشجاع النيسابوري : أنه سأل أبا
الحسن الثالث عليه السلام : عن رجل أصاب من ضيعته مائة كر من الحنطة ما يزكي
فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده
ستون كرا ، ما الذي يجب لك من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك شئ فوقع لي :
منه الخمس مما يفضل عن مؤونته ( 2 ) .
وصحيحه الثالث : قال لي أبو علي بن راشد قلت له ( أي الحسن بن علي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .