تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
واستدل للأول : بأن العنبر إما من المعدن أو ملحق به ، لأنه إما أن يكون من عين في البحر كما عن منهاج البيان فهو منه ، أو يكون رجيع دواب بحرية كما عن حياة الحيوان ، أو أنه نبات في البحر كما عن المبسوط والاقتصاد ، فهو وإن لم يكن منه إلا أنه من جهة التسالم على انحصار ما يجب فيه في السبعة يتعين الحاقه بأحدها ، وحيث إنه أشبه بالمعادن - حيث إن له مكانا مخصوصا وكل ما كان كذلك يطلق على مكانه بالمعدن توسعا - فيكون ملحقا به ، وحينئذ إن أخرج بالغوص جرى عليه حكمه لما تقدم من اختصاص حكم المعدن بما يخرج لا بطريق الغوص ، وإلا فيجري عليه حكم المعدن - . وفيه : أولا : النقض بالمال الذي يؤخذ من الناصب ، فإنه يجب فيه الخمس ولا يعتبر فيه شئ مما يعتبر في الأقسام السبعة على ما تقدم . وثانيا : بالحل ، وهو أن التسالم على الانحصار المزبور ليس اجماعا تعبديا ، على أنه لو كان كذلك فحكمه حكم النصوص الدالة على الحصر في الأربعة أو الخمسة أو السبعة فيكون قابلا للتخصيص . وعليه فبما أن المختار حجية خبر الثقة في الموضوعات فقول الشيخ واخباره حجة علينا ، فهو ليس من المعدن ولا ملحقا به ، فإن أخذ بغير طريق الغوص فلا مجال لاجراء حكم الغوص عليه ولا المعدن بل يتعين الرجوع إلى اطلاق الصحيح القاضي بعدم اعتبار النصاب ، وكذلك أن أخذ بالغوص إذ المتبادر من دليل الغوص غيره لما عرفت من أن الموضوع الغوص بالمعنى العرفي له . ويؤيده عطف الغوص عليه في الصحيح المشعر بالتغاير ، وعليه فالأقوى هو القول الثالث وهو عدم النصاب له . وبما حققناه ظهر ضعف القول الثاني لابتنائه على كونه من المعدن والقول الرابع . فتدبر جيدا .