وأرباح التجارات والصناعات والزراعات
شرح
أرباح المكاسب
ثبوت الخمس في أرباح المكاسب
( و ) الرابع من ما يجب فيه الخمس : ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من ( أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) بلا خلاف فيه . وعن السيد في الإنتصار ، والشيخ في الخلاف ، والمصنف في المنتهى والتذكرة وغيرهم في غيرها : دعوى الاجماع عليه . وقد نسب الخلاف إلى القديمين ، بل ظاهر ابن الجنيد وجود المخالف في المسألة قبله ، حيث قال : فأما ما استفيد من ميراث أو كديد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولأن لفظ ( فرضه ) محتمل هذا المعنى ، فلو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها انتهى . ولكن بما أنه جعل الاخراج مورد اختلاف الرواية ووجود المخالف في وجوبه لا أصل ثبوته ، فالظاهر أنه قائل بالعفو والإباحة ، وكذا من نقل خلافه مخالف في ذلك - أي عدم العفو - . وبالجملة : لا ينبغي الريب في أصل وجوب الخمس في هذا القسم . وتشهد له الآية الشريفة واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول . . . الخ ( 1 ) إذ الغنيمة على ما يظهر من كلمات جماعة : هي كل ما استفيدهامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 43 .