تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
واكتسب ، وعن المفيد ومجمع البحرين والدروس والبيان والطبرسي : أن المراد من الغنيمة في الآية هي الفائدة المكتسبة ، بل عن الرياض : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له مضافا إلى أنه مما يقتضيه مادة الغنيمة التي هي في مقابل الغرم - بعض النصوص الوارد في تفسير الآية الشريفة ، وقد صرح فيه عليه السلام بأن الغنيمة هي الفائدة كصحيح علي بن مهزيار الآتي وفيه : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان . . . الخ . وذكر الآية الشريفة في ضمن الآيات المتضمنة لحكم الجهاد لا يكون قرينة لإرادة خصوص غنيمة دار الحرب . ودعوى أن عموم الآية مستلزم لتخصيص الأكثر ، مندفعة بأن جملة من موارد عدم وجوب الخمس إنما هي الموارد التي أباح صاحب الخمس فيها ورفع اليد عن حقه لا أنه لا يجب فيها في أصل الشرع ، وجملة من تلك الموارد لا تصدق الغنيمة عليها ، مع أن دعوى أكثرية موارد عدم الوجوب من موارد الوجوب فاسدة . فإن قلت : إن الخمس في غنائم دار الحرب إنما يجب على المجموع من حيث المجموع ، وبعبارة أخرى : قبل إن يقسم الغنائم يخرج خمسه لا أنه يكلف كل فرد بأدائه ، وهذا بخلاف أرباح المكاسب ، فإن من يجب عليه الاخراج هو كل فرد مستقلا ، فإرادة الوجوب فيهما بدليل واحد مستلزمة للجمع بين اللحاظين ، إذ لحاظ كل فرد من الأفراد في الأولى لحاظ تبعي واندكاكي ، ولحاظه في الثانية استقلالي . قلت : لا مانع من ذلك بعد فرض إناطة الحكم بجامع يجمع العنوانين كعنوان المالك مثلا ، فإن معنى الاطلاق هو رفض القيود لا الجمع بينها ، ولذا ترى أنه لا يشك أحد في ترتيب جميع الأحكام المترتبة على عنوان المالك سواء كان هو الفرد أو الهيئة .