شرح
التعرض لخروجه كما هو المتعارف ، فمقتضى القواعد ، وإن كان عدم ملكيته لمن أخرجه
بالغوص ما لم يعرض عنه ، إلا أن النصوص الخاصة دلت على التفصيل بين ما لو قذف
به البحر على ساحله ، وبين ما لو أخرجه الغواص كخبر السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام عن الإمام علي عليه السلام : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس
فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس
وتركه صاحبه فهو لهم ( 1 ) . ونحوه غيره .
فهل يجب فيه خمس الغوص أم لا ؟ وجهان أقواهما ذلك لاطلاق دليله .
ودعوى صاحب الجواهر ره أن النصوص والفتاوى ظاهرة في غيره كما ترى .
وبذلك ظهر أن ما يخرج من البحر إذا كان عليه أثر الاسلام فهو للغائص
ذا بعد ترك صاحبه التعرض له يكون هو لمن أخرجه بمقتضى الروايتين المتقدمتين ،
فما عن المحقق والشهيد الثانيين من كونه في حكم مال المسلم فهي لقطة ضعيف ، كما أنه لا وجه لتردد الشهيد في البيان في ذلك .
السادس : إذا أخرج بالغوص حيوانا وكان في بطنه شئ من الجواهر ، فعن
كاشف الغطاء : وجوب الخمس فيه مطلقا ، وعن جماعة منهم صاحب العروة : التفصيل
بين ما لو كان معتادا فيجب فيه الخمس ، وبين ما لو كان من باب الاتفاق فلا يجب ،
ومال إليه في الجواهر . وهو الأقوى لصدق الغوص في الأول دون الثاني كما لا يخفى .
نصاب الغوص
السابع المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : أنه يشترط في وجوب الخمسهامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .