تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
على ذلك . فما عن الشيخ وبعض معاصري الشهيد والمستند من عمومه له مستندا إلى عموم مراسيل أحمد وحماد وابن أبي عمير ومصحح عمار المتقدمة ضعيف . الثالث : لو فرض تحت الماء معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما فأخرج منه شيئا بالغوص فلا ريب في وجوب الخمس فيه ، لأنه إما معدن أو غوص ، إنما الكلام في أنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أم نصاب الغوص ، بعد معلومية عدم وجوب تخميسه مرتين كما سيأتي تحقيقه . والأظهر هو الثاني ، لأنه قد نص في نصوص الغوص بالزبرجد والياقوت الذين هما من المعادن ، ولا سبيل إلى دعوى اختصاصها بما إذا كانا في البحر تحت الماء ، ومحل الكلام هو ما إذا كان تحت الماء معدن وكانا فيه لاطلاق نصوص الغوص ولما عرفت في المعادن من أن الحكم في المعادن لا يختص بما إذا أخرج من بطن الأرض فراجع . وبما ذكرناه ظهر أن الايراد على المحقق الهمداني ره المستدل على هذا الحكم باطلاق دليل وجوب الخمس في الغوص بأنه معارض باطلاق ما دل على وجوبه في المعادن في غير محله . الرابع : لو غاص لا بقصد الانتفاع والاغتنام ، بل لغرض آخر كالغسل ، فهل يجب فيه خمس الغوص كما عن كاشف الغطاء أم لا ؟ وقد توقف فيه صاحب الجواهر ره والمحقق الهمداني لاطلاق الأدلة ، ولا مكان دعوى انصرافها إلى ما لو كان بقصد الحيازة - . لكن الأظهر هو الأول ، إذ لا وجه لدعوى الانصراف المذكور ، فإنه بدوي يزول بأدنى تأمل . الخامس : إذا غرق شئ في البحر وانقطع رضاء صاحبه عن حصوله وترك