شرح
ونحوه مرسل حماد مع ذكر الخامس وهو الملاحة ( 1 ) ، ونحوها غيرها .
فأصل الحكم مما لا ينبغي الارتياب فيه ، كما لا ينبغي التوقف في شموله لكل
ما يخرج من البحر بالغوص ، فما عن المدارك من الخدشة في ذلك مستندا إلى عدم
الدليل عيه سوى صحيح الحلبي القاصر عن إفادة العموم ، ضعيف لابتنائه على ما
أسسه من عدم حجية الخبر إذا لم يكن متصفا بالصحة ، وقد حققناه في محله في زبدة
الأصول وبينا ضعف المبنى .
إنما الكلام يقع في موارد : الأول : إن النصوص تضمنت عنوانين : أحدهما :
الغوص ، لاحظ أغلب النصوص .
ثانيهما : ما يخرج من البحر ، لاحظ خبري عمار ومحمد بن علي .
وقد يتوهم أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه لشمول الأول للغوص في
الأنهار والشطوط ، وشمول الثاني لما أخرج بالآلة ولما أخذ من وجه الماء ، ولأجله قيل
في وجه الجمع بين الطائفتين : أنه يدور بين تقييد كل منهما بالآخر وارجاع الأول
إلى الثاني والعكس ، والأخذ بكل من العنوانين أو العنوان المشترك بينهما الصادق
على كل منهما ، ولكنه توهم فاسد ، إذ الظاهر أن المراد بالغوص في المقام ليس معناه
اللغوي بل المعنى العرفي المجعول مهنة ، وصدقه على الغوص في النهر أو الشط غير
ظاهر كما اعترف به سيد المناهل ومال إليه شيخنا الأعظم الأنصاري ره .
وعليه فالأمر يدور بين تقييد الثاني بالأول ، أو الأخذ باطلاق الثاني ولا ثالث
كما هو واضح ، والأظهر هو الأول ، إذ الطائفتان المتضمنتان للعنوانين وإن كانتا مثبتتين
إلا أنه لأجل كون النصوص المشتملة على الغوص في مقام الحصر ولها مفهوم يتعين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 4 .