شرح
تقييد ما تضمن ما يخرج من البحر بها فتكون النتيجة اعتبار صدق كلا العنوانين .
فإن قلت : إنه ما المانع من الأخذ بالطلاق ما يخرج من البحر والالتزام
باستقلاله بالموضوعية في مقابل الغوص ؟
قلت : المانع من ذلك ما دل من الأخبار وكلمات علمائنا الأبرار على عدم كون
ذلك عنوانا مستقلا في مقابله ، لاحظ نصوص الحصر وغيرها .
فإن قلت : لم لا تلتزم بحمل ذكر الغوص على الغالب ؟
قلت : لكونه خلاف ظاهر الكلام ، فإن الظاهر من أخذ كل قيد في الحكم - لا
سيما إذا كان في مقام التحديد - دخله فيه في نفسه .
فتحصل : أن الأقوى ثبوت الحكم في الاخراج بطريق الغوص ، وأما الاخراج
بالآلة أو من وجه الماء فلا دليل على ثبوت هذا الحكم له ، نعم لو غاص وشده باله
ثم أخرج يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه أنه أخرجه بالغوص كما اعترف به
جماعة .
وعلى فرض التنزل وتسليم كون النسبة عموما من وجه الأظهر هو ذلك أيضا
لما عرفت من كون نصوص الغوص في مقام الحصر وليس نصوص الاخراج كذلك ،
فيتعين تقييدها بها . فتدبر جيدا .
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو : أن الأنهار العظيمة كدجلة والفرات
ليس حكمها حكم البحر في ذلك ، فلا يجب الخمس فيما يخرج منها من الجواهر ، كما
ما إليه الشيخ الأعظم ره لعدم صدق الغوص بمعناه العرفي عليه ، وإن كان هو
أحوط إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر .
الثاني : الظاهر اختصاص هذا الحكم بالجواهر المستخرجة من البحر ولا يعم
مثل السمك ونحوه من الحيوانات لعدم صدق الغوص بالمعنى العرفي المجعول مهنة