تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
تقييد ما تضمن ما يخرج من البحر بها فتكون النتيجة اعتبار صدق كلا العنوانين . فإن قلت : إنه ما المانع من الأخذ بالطلاق ما يخرج من البحر والالتزام باستقلاله بالموضوعية في مقابل الغوص ؟ قلت : المانع من ذلك ما دل من الأخبار وكلمات علمائنا الأبرار على عدم كون ذلك عنوانا مستقلا في مقابله ، لاحظ نصوص الحصر وغيرها . فإن قلت : لم لا تلتزم بحمل ذكر الغوص على الغالب ؟ قلت : لكونه خلاف ظاهر الكلام ، فإن الظاهر من أخذ كل قيد في الحكم - لا سيما إذا كان في مقام التحديد - دخله فيه في نفسه . فتحصل : أن الأقوى ثبوت الحكم في الاخراج بطريق الغوص ، وأما الاخراج بالآلة أو من وجه الماء فلا دليل على ثبوت هذا الحكم له ، نعم لو غاص وشده باله ثم أخرج يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه أنه أخرجه بالغوص كما اعترف به جماعة . وعلى فرض التنزل وتسليم كون النسبة عموما من وجه الأظهر هو ذلك أيضا لما عرفت من كون نصوص الغوص في مقام الحصر وليس نصوص الاخراج كذلك ، فيتعين تقييدها بها . فتدبر جيدا . وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو : أن الأنهار العظيمة كدجلة والفرات ليس حكمها حكم البحر في ذلك ، فلا يجب الخمس فيما يخرج منها من الجواهر ، كما ما إليه الشيخ الأعظم ره لعدم صدق الغوص بمعناه العرفي عليه ، وإن كان هو أحوط إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر . الثاني : الظاهر اختصاص هذا الحكم بالجواهر المستخرجة من البحر ولا يعم مثل السمك ونحوه من الحيوانات لعدم صدق الغوص بالمعنى العرفي المجعول مهنة