تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
المملوك ولو بتبع ملك الأرض فهو لمالكه ولا يكون مشمولا للعموم المذكور . وإن كان في معمور الأرض المفتوحة عنوة ، فمقتضى دليل التبعية كونه ملكا للمسلمين لا للمخرج إلا بناءا على كون المعادن بأنفسها من الأنفال مطلقا ( وسيأتي التعرض له ) فإن المعدن المزبور حينئذ يكون للإمام ومقتضى أخبار التحليل هو ملكيته للمخرج إن كان شيعيا وإلا فلا . ولكن يظهر من كلمات الفقهاء ثبوت السيرة المستمرة على تملك المعادن المستخرجة من هذا القسم كان المخرج شيعيا أم لم يكن ، بل ادعى صاحب الجواهر ره ثبوت السيرة على كون المعادن مما يكون الناس فيه شرعا سواءا ، فتملك المسلم مما لا اشكال فيه . وأما تملك الذمي فهو يتوقف على ثبوت ما ذكره صاحب الجواهر ره ، وحيث لم يثبت فتملكه لا يخلو عن اشكال وتأمل ، وعموم قوله عليه السلام من أحيى أرضا ميتة فهي له ( 1 ) لا يشمل ما لو كانت الأرض ملكا لشخص خاص غير الإمام عليه السلام أو جماعة مخصوصة ، وإن كان المعدن في الأرض الموات حال الفتح ، فحيث إن ظاهر كلماتهم المفروغية عن أن استخراج المعدن احياء مملك فتملك المسلم مما لا كلام فيه لعموم ما دل على أن من أحيى أرضا ميتة فهي له ، مضافا إلى السيرة التي تقدمت الإشارة إليها ، وأما الذمي فتملكه يبتني على القول بشمول العموم المذكور له ، وحيث إن الأظهر هو ذلك فالأقوى تملكه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - و 2 - من أبواب كتاب احياء الموات .