شرح
المملوك ولو بتبع ملك الأرض فهو لمالكه ولا يكون مشمولا للعموم المذكور .
وإن كان في معمور الأرض المفتوحة عنوة ، فمقتضى دليل التبعية كونه ملكا
للمسلمين لا للمخرج إلا بناءا على كون المعادن بأنفسها من الأنفال مطلقا ( وسيأتي
التعرض له ) فإن المعدن المزبور حينئذ يكون للإمام ومقتضى أخبار التحليل هو
ملكيته للمخرج إن كان شيعيا وإلا فلا .
ولكن يظهر من كلمات الفقهاء ثبوت السيرة المستمرة على تملك المعادن
المستخرجة من هذا القسم كان المخرج شيعيا أم لم يكن ، بل ادعى صاحب الجواهر
ره ثبوت السيرة على كون المعادن مما يكون الناس فيه شرعا سواءا ، فتملك المسلم
مما لا اشكال فيه .
وأما تملك الذمي فهو يتوقف على ثبوت ما ذكره صاحب الجواهر ره ، وحيث لم
يثبت فتملكه لا يخلو عن اشكال وتأمل ، وعموم قوله عليه السلام من أحيى أرضا
ميتة فهي له ( 1 ) لا يشمل ما لو كانت الأرض ملكا لشخص خاص غير الإمام عليه السلام أو جماعة مخصوصة ، وإن كان المعدن في الأرض الموات حال الفتح ، فحيث إن
ظاهر كلماتهم المفروغية عن أن استخراج المعدن احياء مملك فتملك المسلم مما لا كلام
فيه لعموم ما دل على أن من أحيى أرضا ميتة فهي له ، مضافا إلى السيرة التي تقدمت
الإشارة إليها ، وأما الذمي فتملكه يبتني على القول بشمول العموم المذكور له ، وحيث إن الأظهر هو ذلك فالأقوى تملكه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - و 2 - من أبواب كتاب احياء الموات .