شرح
وثانيا : أنه لو سلم ذلك فهي سبب لملكيته لمن انتسبت إليه الحيازة قهرا وهو
في الفرض الأجير .
ثالثها : إن ملكية ما حازه من آثار ومنافع الحيازة فتتبع ملكية الحيازة .
وفيه : أن ملكيته من آثار نفس الحيازة المنتسبة إلى الحائز لا من آثار ملكيتها
كما يظهر من أدلة مملكية الحيازة .
فالأظهر عدم صيرورته ملكا للمؤجر ، بل يصير ملكا للأجير ، فإن مقتضى
ما دل على أن ما حاز ملك ( وإن لم أظفر بما تضمن هذه العبارة في كتب الحديث إلا أن
بمضمونها رواية وهي ما تضمن قول أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد
ما أخذت ( 1 ) . وقريب من هذا المضمون في غيرها ) هو كونه ملكا للأجير .
وبما ذكرناه يظهر حكم فرع آخر وهو ما لو أخرجه العبد ، فإنه إن قصد كونه
لمولاه فله وعليه الخمس ، وإلا فلنفسه .
المعدن في أرض مملوكة
الخامس : المعدن إما أن يكون في أرض مملوكة ، أو يكون في معمور الأرض
المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، أو يكون في الأرض الموات حال الفتح .
فإن كان في أرض مملوكة فهو لمالكها بلا خلاف أجده كما في الجواهر للتبعية .
ودعوى أن استخراج المعدن احياء له ، ومقتضى عموم ما دل على أن من أحيى
أرضا ميتة فهي له ( 2 ) كونه للمحيي ، مندفعة بأن هذا في الموات غير المملوك ، وأما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذباحة .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - و 2 - من أبواب كتاب احياء الموات .