تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
ويؤيده ما عن الأكثر من أن العنبر المأخوذ من وجه الأرض معدن . واستدل للثالث : بأن الظاهر من الأدلة اعتبار الاستخراج سواء ملكه المخرج أم لا ، غاية الأمر قراره على من دخل في ملكه ، فخصوصية الفاعل ملغاة لدى العرف ، ولكن لا على وجه يتعدى إلى مثل السيل وهبوب الريح ونحوهما . وفيه : ما تقدم من عدم الدليل على اعتبار الاستخراج .

استيجار الغير لاخراج المعدن

الرابع : لو استأجر الغير لاخراج المعدن جاز وملكه المستأجر إن كان مالكا للأرض أو له حق اختصاص بها أو كان الأجير قاصدا بكونه له بلا كلام . أما في الأول : فواضح ، وأما في الثاني : فلأن المرتكز في أذهان العرف كون الحيازة من العناوين القابلة للنيابة والوكالة . وأما إن قصد الأجير حيازته لنفسه مع كون الأرض من المباحات ، فيشكل الحكم بكونه للمستأجر ، إذ غاية ما قيل في وجه كونه له أمور : أحدها : أن العمل مملوك للمستأجر بالإجارة ، فلا محالة تكون نتيجة هذا العمل المملوك أيضا له بالتبع . وفيه : أن الإجارة إنما توجب ملكية الحيازة ولا توجب استناد الحيازة إلى المستأجر ، والدليل دل على أن ما يجوزه الحائز لمن تستند إليه الحيازة لا لمن هو مالك للحيازة ، والفرق ظاهر . ثانيها : إن الحيازة موجبة لمالكية مالك الحيازة قهرا وهي من الأسباب القهرية ، فالمتاجر يملك ما حازه الأجير لكون الحيازة له . وفيه : أولا : منع كونها من الأسباب القهرية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350 | السيد محمد صادق الروحاني