تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
من العبادات غير ثابت . الثاني : لو عمل فيما أخرجه من المعدن قبل اخراج خمسه عملا أوجب زيادة قيمته كما لو ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حليا اعتبر في الأصل الذي هو المادة الخمس ، وفي الزائد حكم المكاسب ، فيقوم حينئذ سبيكة ويخرج خمسه كما هو واضح ، وبه صرح في المسالك والمدارك ، كذا في الجواهر ، وهو متين ، إذ الصفة بتمامها لعاملها ولأرباب الخمس خمس المادة ، فلا وجه لاشتراكهم مع عامل الصفة في قيمتها .

إذا وجد مقدار من المعدن مخرجا

الثالث : إذا وجد مقدار من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء فإن علم أن المخرج له انسان وقصد تملكه بذلك فحكمه حكم اللقطة وخارج عما نحن فيه . وإن علم أنه خرج بمثل السيل أو أخرجه حيوان أو انسان لم يقصد حيازته ، فهل يجب اخراج خمسه من حيث المعدنية ، أم لا يجب كما عن كاشف الغطاء ، أم يفصل بين ما لو أخرجه انسان فيجب وبين ما لو أخرجه حيوان أو خرج بمثل السيل فلا يجب كما قواه المحقق الهمداني ره ؟ وجوه . أقواها الأول لاطلاق ما دل على ثبوت الخمس في المعادن . واستدل للثاني : بأن الظاهر من الأدلة اعتبار الاخراج . وفيه : ما عرفت من أن ظاهر صحيح البزنطي وغيره أن العبرة بالمخرج لا بالاخراج ، وذكر الاخراج في بعض النصوص إنما هو لطريقيته إلى الخروج . وبعبارة أخرى : ما تضمن الاخراج لا مفهوم له كي يقيد به اطلاق النصوص ، مع أن الملاحة - وهي الأرض السبخة المالحة - يجب فيها خمس المعدن ، مع أنه لا اخراج هناك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني