فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348
ثبوت الخمس في المعدن مطلقا فروع : الأول : لا فرق في وجوب اخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ، لاطلاق الأدلة . ولا بين أن يكون المخرج مكلفا أو غير مكلف بلا خلاف ، بل عن المصنف ره في المنتهى ، والمحقق القمي في الغنائم : دعوى الاجماع عليه ، وسيأتي في آخر مسألة من مسائل أرباح المكاسب تنقيح القول في ذلك . ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ، إذ الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول ويشهد له : عموم أدلة التكليف . والايراد عليه بأنه بما أن الخمس من العبادات فيعتبر فيه قصد القربة المتوقف على الاسلام ، وعليه فإن أريد بكونه مكلفا به لزوم أدائه حال الكفر فهو لا يتمكن من ذلك ، وإن أريد به لزومه بعد اسلامه كما هو المراد بذلك في سائر العبادات فهو مناف لما دل على أن الاسلام يجب ما قبله . ضعيف ، إذ مضافا إلى ما عرفت في كتاب الزكاة من الكلام في دلالة الحديث على سقوط الزكاة والخمس مع بقاء العين ، أنه لو سلم ذلك ، نقول : إن أثر ثبوت الخمس وضعا جواز انتزاع الحاكم من من في يده قهرا أو اختيارا . وهذا الاشكال لو تم فإنما هو بالنسبة إلى حكمه التكليفي لا الوضعي . فإن قلت : ما الدليل على جواز الانتزاع ؟ قلت : دليله ما دل على ولاية الحاكم الشرعي على الفقراء باستيفاء حقوقهم ، وعدم صحة اعطاء الكافر بنفسه لعدم تمكنه من التقرب به لا يستلزم عدم امكان استيفاء حقوق الفقراء من المال بوجه ، مع أن اعتبار قصد القربة في الخمس وكونه