شرح
وطين الغسل وحجارة الرحى ، وزاد في محكي البيان : النورة .
ولكن ما عن المغرب مخالف للنصوص والعرف العام ، وأما ما عن القاموس
والمدارك فإن أريد بالجوهر مطلق ما يقابل وجه الأرض من غير النباتات فهو
يرجع إلى ما في التذكرة ، وإن أريد به كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به - كما عن
القاموس - فهو خلاف ما تضمن من النصوص ثبوت الخمس في الكبريت والنفط
والملح ، وقد صرح عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم بأن الملح من المعدن ، فيدور
الأمر بين التفسيرين الأخيرين .
والأقوى هو الأول منهما ، إذ المنساق إلى الذهن من لفظ المعدن هو ذلك ،
وأما ما استخرج من الأرض مما كان منها مشتملا على خصوصية يعظم الانتفاع بها
فهو بنظر العرف كسائر قطع الأرض ولا يسمى عندهم معدنا ، هذا مضافا إلى دعوى
المصنف ره الاجماع عليه .
وعلى فرض التنزل وتسليم الاجمال فلا بد من الرجوع في الزائد عن مقدار
المتيقن إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم الوجوب - كما سيأتي تنقيح القول في هذا
الأصل في أرباح المكاسب - وعليه فلا يجب الخمس من حيث المعدنية في الجص
والنورة وطين الغسل وحجر الرحي والمغرة ، وإن كان الأحوط اخراج الخمس منها .
وقد فسر اللغويون المعدن بالمحل ، والفقهاء فسروه بالحال .
وما أفاده اللغويون وإن كان أظهر لكونه موافقا لوضعه بحسب الهيئة كما لا
يخفى ، إلا أن الغرض حيث يكون بيان ما هو الموضوع للحكم الشرعي وهو الحال ،
فلذلك فسروه بذلك .