تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وطين الغسل وحجارة الرحى ، وزاد في محكي البيان : النورة . ولكن ما عن المغرب مخالف للنصوص والعرف العام ، وأما ما عن القاموس والمدارك فإن أريد بالجوهر مطلق ما يقابل وجه الأرض من غير النباتات فهو يرجع إلى ما في التذكرة ، وإن أريد به كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به - كما عن القاموس - فهو خلاف ما تضمن من النصوص ثبوت الخمس في الكبريت والنفط والملح ، وقد صرح عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم بأن الملح من المعدن ، فيدور الأمر بين التفسيرين الأخيرين . والأقوى هو الأول منهما ، إذ المنساق إلى الذهن من لفظ المعدن هو ذلك ، وأما ما استخرج من الأرض مما كان منها مشتملا على خصوصية يعظم الانتفاع بها فهو بنظر العرف كسائر قطع الأرض ولا يسمى عندهم معدنا ، هذا مضافا إلى دعوى المصنف ره الاجماع عليه . وعلى فرض التنزل وتسليم الاجمال فلا بد من الرجوع في الزائد عن مقدار المتيقن إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم الوجوب - كما سيأتي تنقيح القول في هذا الأصل في أرباح المكاسب - وعليه فلا يجب الخمس من حيث المعدنية في الجص والنورة وطين الغسل وحجر الرحي والمغرة ، وإن كان الأحوط اخراج الخمس منها . وقد فسر اللغويون المعدن بالمحل ، والفقهاء فسروه بالحال . وما أفاده اللغويون وإن كان أظهر لكونه موافقا لوضعه بحسب الهيئة كما لا يخفى ، إلا أن الغرض حيث يكون بيان ما هو الموضوع للحكم الشرعي وهو الحال ، فلذلك فسروه بذلك .