شرح
وصحيح الحلبي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال عليه
السلام : الخمس ، وعن المعادن كم فيها ؟ قال عليه السلام : الخمس ، وعن الرصاص
والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها قال عليه السلام : يؤخذ منها كما يؤخذ من
معادن الذهب والفضة ( 1 ) .
وصحيح ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة فقال : وما
الملاحة ؟ فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا فقال عليه السلام : هذا
المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ فقال عليه السلام :
هذا وأشباهه فيه الخمس ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وقد اشتملت النصوص على الذهب والفضة والرصاص والكبريت والنفط
والملح وأشباهها ، والمتيقن من أشباهها كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من
غيرها ، مما له قيمة ، فثبوت الخمس في هذه الأمور مما لا اشكال فيه ، كما أن جملة من
النصوص مشتملة على ثبوت الخمس في المعدن مطلقا .
وكلمات العلماء واللغويين في تفسيره مختلفة : فعن المغرب : أنه معدن الذهب
والفضة ، وعن المدرك والقاموس ونهاية ابن الأثير : أنه منبت الجواهر من ذهب ونحوه ،
وعن المصنف ره في التذكرة والمنتهى : أنه كل ما يخرج من الأرض مما يخلق فيها من
غيرها مما له قيمة ، ثم نسب ذلك إلى علمائنا أجمع ، وفي رسالة شيخنا الأعظم ره ، ونحو
ذلك عن ابن الأثير في النهاية ، وعن المسالك والروضة : أنه كل ما استخرج من
الأرض ما كان أصله منها ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ، وعد منها الجص
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 4 .