والمعادن
شرح
لامكان كونه على نحو المن ، مندفعة بأنه لم يثبت من الأدلة أنه عليه السلام قسم
الأموال بين المقاتلين ابتداءا حتى يستدل بفعله وتصرفهم فيها أعم من ذلك .
وأما الاجماع : فلا سبيل إلى دعواه بعد حكاية المنع عن السيد والحلي والمصنف
في جملة من كتبه والمحقق والشهيد الثانيين ، ودعوى جماعة منهم الاجماع عليه .
وأما الأخبار فغير ثابتة ، وما أرسله الشيخ ره في محكي مبسوطه من أن ما يحويه
العسكر من الأموال فإنه يقسم - مضافا إلى إرساله - معارض بما عن مبسوطه أيضا
من أنه روى : أن عليا عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين
ألا نأخذ أموالهم ؟ قال عليه السلام : لا لأنهم تحرموا بحرمة الاسلام ، فلا تحل أموالهم
في دار الهجرة .
فتحصل : أن الأظهر هو عدم الحلية ما لم يدخلوا في عنوان الناصب .
المعادن
( و ) الثاني مما يجب فيه الخمس : ( المعادن ) بلا خلاف فيه ، بل عن الخلاف
والسرائر والمنتهى والتذكرة وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، بل عن بعضهم : دعوى
نفي الخلاف فيه بين المسلمين في معدن الذهب والفضة .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه
السلام قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال : عليها
الخمس جميعا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .