تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والمعادن
شرح
لامكان كونه على نحو المن ، مندفعة بأنه لم يثبت من الأدلة أنه عليه السلام قسم الأموال بين المقاتلين ابتداءا حتى يستدل بفعله وتصرفهم فيها أعم من ذلك . وأما الاجماع : فلا سبيل إلى دعواه بعد حكاية المنع عن السيد والحلي والمصنف في جملة من كتبه والمحقق والشهيد الثانيين ، ودعوى جماعة منهم الاجماع عليه . وأما الأخبار فغير ثابتة ، وما أرسله الشيخ ره في محكي مبسوطه من أن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يقسم - مضافا إلى إرساله - معارض بما عن مبسوطه أيضا من أنه روى : أن عليا عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين ألا نأخذ أموالهم ؟ قال عليه السلام : لا لأنهم تحرموا بحرمة الاسلام ، فلا تحل أموالهم في دار الهجرة . فتحصل : أن الأظهر هو عدم الحلية ما لم يدخلوا في عنوان الناصب . المعادن ( و ) الثاني مما يجب فيه الخمس : ( المعادن ) بلا خلاف فيه ، بل عن الخلاف والسرائر والمنتهى والتذكرة وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، بل عن بعضهم : دعوى نفي الخلاف فيه بين المسلمين في معدن الذهب والفضة . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال : عليها الخمس جميعا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .